أقر كيان الاحتلال الصهيوني بفشل مساعيه لإقناع تركيا بمنع سفن “أسطول الحرية” من الإبحار نحو قطاع غزة المحاصر، وتوقعت مصادر في “شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية” و”الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة” أن يتأخر وصول سفن “أسطول الحرية” إلى شاطئ قطاع غزة إلى السبت المقبل، وسط تصاعد حدة التهديدات الإسرائيلية بمنعها من الوصول إلى غزة بكل السبل.

ويتابع الفلسطينيون في غزة بشغف أخبار الأسطول أولاً بأول ويستعد آلاف منهم للتوجه إلى ميناء غزة لاستقبال نحو 750 متضامناً من 60 دولة على متن سفنه التسعة، بينهم 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، فيما انتهت الاستعدادات الرسمية لاستقباله. ويحمل الأسطول نحو 10 آلاف طن من المساعدات الطبية ومواد البناء والأخشاب، و100 منزل جاهز، و500 عربة كهربائية لاستخدام المعاقين حركياً.

وانطلقت سفينة الشحن يونانية تشارك في “أسطول الحرية” صباح أمس كي تلتحق ببقية سفنه في جزيرة قبرص، بعد تأخرها بضع ساعات بسبب معوقات فنية. وقالت “الحملة الأوروبية لرفع الحصار”، وهي إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف “أسطول الحرية”، في بيان أمس إن “تأخر انطلاق السفينة جاء بسبب الحاجة إلى إنهاء بعض الأمور الإجرائية الروتينية المتعلقة بتحميل المساعدات”.

وأشارت إلى أن “سفن أسطول الحرية ستنطلق جميعاً في اتجاه قطاع غزة حيث يتوقع وصولها صباح السبت المقبل”. وعزت “سبب إرجاء انطلاق السفن الثلاث التركية والجزائرية والكويتية من أنطاليا إلى اليوم، إلى تمكينها من الالتقاء مع السفن المنطلقة من اليونان، إضافة إلى لحاق السفينة الايرلندية راشيل كوري بها”.

وفي اسطنبول دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو “إسرائيل” ومنظمات الإغاثة الدولية أمس إلى ضبط النفس في الخلاف في شأن “أسطول الحرية”. وقال رداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي إن تركيا تأمل “بعدم حدوث توتر، وأن تتصرف إسرائيل والمنظمات المدنية بحكمة ومنطق”.

ونقلت وسائل إعلام أن البحرية الإسرائيلية تعتزم إرغام السفن المشاركة على التوجه إلى ميناء أسدود القريب من غزة حيث أقيم معتقل خاص سيزج فيه المشاركون في “أسطول الحرية”.