كثف متطوعو حملة فك الحصار عن قطاع غزة جهودهم للانطلاق من اليونان خلال أيام بعد وصول معظم البضائع والأجهزة المراد إرسالها إلى القطاع.

ورغم قلة الإمكانات المادية حوّل الناشطون المكان إلى خلية نحل حيث يتوافد المشاركون في الحملة والتقنيون والعمال الذين يساعدون في تجهيز السفينة والمتضامنون الساهرون على حمايتها، في حين بدأت شاحنات النقل الخارجي توصيل البضائع المختلفة تمهيدا لشحنها في السفينة.

وأشار الأمين العام للتجمع الفلسطيني لفك الحصار عن غزة أمين أبو راشد في مقابلة مع الجزيرة نت إلى وصول أخشاب وبيوت ومستشفيات جاهزة مع خيم تتسع الواحدة منها لعشرين مريضا تبرعت بها بلغاريا، كما وصلت معدات طبية من إيطاليا، وعربات خاصة للمعاقين من هولندا، وإسمنت ومواد بناء وأدوات تحلية مياه البحر من اليونان.

وذكر أن سبع سفن ستنطلق من اليونان منها سفينتا شحن وخمس سفن ركاب، وثلاث سفن من تركيا ممولة من الحملات الكويتية والجزائرية والتركية، في حين وصل عدد الشخصيات المشاركة إلى 650 شخصية أوروبية وعربية وتركية.

واعتبر أبو راشد أن “إسرائيل” في موقف محرج “سواء أتركت القافلة تمر أم أوقفتها، خاصة مع وجود شخصيات برلمانية ضمن الرحلة ووجود 25 إعلاميا معظمهم أوروبيون يتواصلوا بشكل مباشر مع مؤسساتهم”.

وقال منسق الحملة في إيطاليا محمد حنون إن الحملة استطاعت تجميع مواد طبية ومساعدة مادية بأكثر من 50 ألف يورو، مؤكدا أن هدف الناشطين هو الوصول إلى غزة مهما كان الثمن وأن الجميع مستعد لكل الاحتمالات.

ونبه إلى أن هذه الرحلة المرتقبة حلقة ضمن سلسلة المحاولات التي تقوم بها الحملة الدولية لفك الحصار عن غزة بهدف فتح خط بحري دائم نحو القطاع المحاصر.

وأوضح منسق حملة “سفينة إلى غزة” في اليونان عصمت صبري أن مشكلات الحملة جميعها من النوع الإداري، حيث إن سفينة الشحن اليونانية كانت تقوم برحلات داخل اليونان فقط مما يعني أن خروجها إلى البحر المتوسط يحتاج إلى تطوير في أجهزتها والحصول على المزيد من أذون السفر الدولية.

وذكر أن هذه الأمور تحتاج إلى وقت وجهد، مشيرا إلى أن المركب صنع عام 1967 أي عام النكسة، في حين يحاول الناشطون اليوم استخدامه لتحقيق نصر لصالح غزة وفلسطين.