دعت الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب، إلى إحياء مشروع قانون “من أين لك هذا”، وأوضحت الهيئة أن “الفساد استنزف موارد بلدنا العقارية والغابوية والمائية والمالية، وحتى التراث والآثار، والثروات الطبيعية، واتضح بما لا يدع مجالا للشك أن السلطات الثلاث عاجزة ومقصرة في حماية الأموال العامة المشتركة، والحكومات المتعاقبة لم تستطع طرح أي حلول حقيقية لمشكلات مجتمعنا، الأمر الذي بات يهدد المغاربة في حياتهم الاجتماعية والإنسانية”.

وأضافت في بلاغ لها “مطالبنا لم تر طريقها إلى التحقيق بسبب تحكم لوبيات الفساد، واتفاقية محاربة الفساد لم يتم تفعيلها حتى بالنسبة لاسترداد الأموال المنهوبة والمهربة، والتي بلغت حسب تقرير أمريكي 34 ألف مليار سنتيم”.

وينص الفصل الأول من قانون “من أين لك هذا” الذي قدم للبرلمان بتاريخ 30/11/1964 ”كل شخص تولى سلطة أو وظيفة إدارية أو سياسية أو كان عضوا أو مسيرا بحزب أو منظمة اقتصادية أو اجتماعية أو له علاقة بمن سبق أو أثرى على حساب الإدارة أو الصالح العام يعاقب بانتزاع ثروته لفائدة الدولة وبسجن تتراوح مدته ما بين خمس سنوات إلى عشر سنوات”.

ومقارنة بقانون التصريح بالممتلكات والمراسيم التطبيقية، مع مشروع قانون “من أين لك هذا”، “ستنكشف المساحة الهائلة لتراجع الطموحات وارتداد الإرادة السياسية عن متطلبات الشفافية والنزاهة” حسب الهيئة التي وصفت القانون المتعلق بالتصريح بالممتلكات بـ”الضعيف”.