أقرت الحكومة الفرنسية يومه الخميس 20-5-2010 مشروع قانون يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، رغم تحفظات مجلس الدولة الذي يعتبر أعلى هيئة قضائية في البلاد.

ويحظر مشروع القانون الذي سيناقشه البرلمان الفرنسي في يوليو/ تموز المقبل, على الأشخاص ارتداء لباس يخفي الوجه، ويغرّم مرتكبه بـ150 يورو أو يُجبره على تدريب يسمى التدريب على قيم الجمهورية. كما يقضي مشروع القانون بالحبس لمدة سنة وغرامة بـ15 ألف يورو على كل شخص يجبر زوجته أو ابنته أو أخته على ارتداء النقاب.

وقد اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال جلسة مجلس الوزراء أن حكومته تسلك بهذا القرار طريقا صارماً لكنه “عادل” على حد قوله. في المقابل يعتزم الحزب الاشتراكي المعارض تقديم مشروع قانون بديل يقضي بمنع النقاب فقط في الأماكن الحساسة كالمطارات والإدارات والبنوك.

ويتوقع أن ترفع بعض المنقبات دعاوى ضد القانون إلى المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان الذي يعتبر النقاش حول هذه المسائل مسا بالحريات والمعتقدات. هذا في الوقت الذي من الممكن أن تلجأ الحكومة الفرنسية إلى تنظيم استفتاء شعبي حول هذا القانون المثير للجدل لتجاوز العقبات التي قد تحول دون تمريره.

وكان مجلس الدولة الفرنسي قد تحفظ مرتين على القانون، ونصح الحكومة بألا تذهب بعيدا في تطبيقه لأنه “هش من الناحية القانونية”.

كما يرى بعض الحقوقيين أن المجلس الدستوري قد يرفض هذا القانون مما قد يعرض فرنسا للإدانة من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

يُذكر أن هذا القانون سيشمل –في حالة دخوله حيز التنفيذ- حوالي ألفي امرأة وهو عدد المنقبات على الأراضي الفرنسية.

عن الجزيرة نت بتصرف.