شككت عدد من الدول الكبرى في مصداقية اتفاق التبادل النووي الذي وقعته إيران مع تركيا والبرازيل، على خلفية إصرار إيران على مواصلة التخصيب باعتبار ذلك “يمثل مصدر قلق كبير”، مشيرة إلى أن توقيع الاتفاق لن يلغي التوجه الدولي القائم لفرض عقوبات على طهران.

فقد قالت الولايات المتحدة الأمريكية أن الاتفاق الذي وقع في طهران لن يغير من واقع الخطوات الهادفة إلى محاسبة إيران وتحميلها مسؤولية التزاماتها، بما في ذلك خيار فرض عقوبات جديدة.

حيث أكد المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض “روبرت غيبس” أمس الاثنين على أن واشنطن لا تزال تشعر بالقلق حيال المسار الإجمالي للبرنامج النووي الإيراني، لا سيما فيما يتصل بإعلان إيران مواصلة تخصيب اليورانيوم إلى نسبة 20%. وشدد غيبس في تصريحاته لوسائل الإعلام على أن تقدما مهما طرأ على صعيد فرض عقوبات جديدة على إيران في مجلس الأمن الدولي، دون أن يحدد موعدا زمنيا لإصدار القرار.

من جانبها، رأت رئيسة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أن الاتفاق الموقع بين إيران وتركيا والبرازيل يستجيب “جزئيا” لبعض المطالب والشروط التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل سنوات. وقالت -في مؤتمر صحفي عقدته في مدريد على هامش القمة الأوروبية -الأميركية اللاتينية- إن الوكالة الدولية قدمت بادرة حسن نية حيث اعترفت بحق الدول في الحصول على الطاقة النووية السلمية، في حين أن الاتفاق لا يعالج المسألة الأساسية المتصلة بمساعي إيران للحصول على السلاح النووي.

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد أعلنت في وقت سابق تحفظها على اتفاق التبادل، معتبرة أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي الجهة المخولة بالرد على الاتفاق.

أما الرئيس الروسي ديميري ميدفيديف فقد صرح على هامش زيارته للعاصمة الأوكرانية بأنه لا بد من الترحيب بنتائج الجهود التي بذلتها تركيا والبرازيل، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل مشاوراتها مع بقية الأطراف المعنية -بما فيها إيران- من أجل تحديد مسار الخطوة المقبلة، دون أن ينسى أن ينتقد إعلان إيران عزمها على مواصلة تخصيب اليورانيوم.

وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك، قال المتحدث باسم الأمين العام بان كي مون إن الأخير لم يتلق بعد تفاصيل الاتفاق الموقع في طهران، لكنه عاد وأكد وجود قرارات دولية يتعين على إيران تنفيذ بنودها.

وتابع المتحدث أن الجهود التركية البرازيلية تشكل خطوة مشجعة لحل مشكلة البرنامج النووي الإيراني، موضحا أن الأمر برمته يبقى في يد مجلس الأمن الدولي.

عن الجزيرة نت بتصرف.