منعت سلطات كيان الاحتلال الإسرائيلي “نعوم تشومسكي” المفكر والعالم اللغوي اليهودي الأمريكي البارز، من دخول الضفة الغربية، دون إبداء سبب للمنع، وأجبرته على العودة إلى العاصمة الأردنية، عمان.

وكان تشومسكي، والمعروف بآرائه اليسارية ومواقفه من “إسرائيل” ونصرته للشعب الفلسطيني، سيلقي محاضرة في جامعة بير زيت، ويلتقي بأدباء ومفكرين فلسطينيين في رام الله.

وكان تشومسكي وصل ظهر الأحد المنصرم إلى معبر الكرامة، على الحدود الأردنية الإسرائيلية، غير أن السلطات أجرت معه تحقيقاً، وبعد ساعات من الانتظار، أبلغه موظف صهيوني على الجسر بأنه لن يسمح له بدخول الضفة الغربية، وأنه سيتم إرسال رسالة إلى السفارة الأمريكية في تل أبيب تشرح أسباب المنع.

من جانبه، قال عبد الرحيم الشيخ، رئيس دائرة الفلسفة والدراسات الثقافية في جامعة بيرزيت، إن منع دخول تشومسكي هو “إجراء فاشي من دولة احتلال فاشية تمنع مفكراً من دخول فلسطين، لأنها تميز ضد الفلسطينيين. وتشومسكي هو فلسطيني وهو يهودي ولا يحمل الجنسية الإسرائيلية، وبسبب أفكاره المعادية لإسرائيل منع من دخول الأرض الفلسطينية”.

بدوره، علق النائب في الكنيست الإسرائيلي، محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، على الأمر، وقال: “إن هذا القرار من الطبيعي أن يصدر عن حكومة تسيطر عليها عصابات المستوطنين، واليمين المتطرف، بدءاً من رئيسها، ووزير “أمنها” اللذان يتنافسان على التطرف وسياسة العداء لآفاق السلام.. هذه حكومة، وأذرعها المختلفة تتخوف من كلمة الحقيقة التي يصرخ كل صاحب ضمير إنساني حي، يقف بصلابة ضد جرائم الحرب التي تواصل حكومات إسرائيل ارتكابها”. وتابع “إن هذا القرار يكشف أكثر حقيقة العقلية العنصرية الشرسة التي تسيطر على المؤسسة الإسرائيلية، هذه العقلية التي ستقود إلى إنشاء “شرطة عقول” وتكثف الملاحقات السياسية وتسخّر قضائها أكثر كي يكون أداة طيعة لتسيير سياستها العنصرية”.