بسم الله الرحمان الرحيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه

بيان

تداول الإعلام المغربي منذ شهر مارس 2010 وثيقة تحت عنوان “أنصفونا” من توقيع السيد عبد الوهاب رفيقي، الملقب بأبي حفص، وهو من رموز المعتقلين في قضية ما سمي بملف السلفية الجهادية إلى جنب حسن الكتاني ومحمد الفيزازي وعمر الحدوشي، يطالب فيها الدولة المغربية بإنصافه هو من معه. فقد مضت لحد الآن سبع سنوات على تفجيرات 16ماي 2003 بالدار البيضاء، التي تلتها اعتقالات شنتها السلطات المغربية بالجملة في صفوف كل من يشتبه في انتسابه إلى الحركة السلفية بالمغرب. وقد صرحت السلطات العليا في البلاد بوجود تجاوزات أثناء هذه الحملة التي اعتقل إبانها الآلاف من المواطنين. كما واكب الإعلام الوطني والدولي، وكذا المنظمات الحقوقية، والرأي العام أطوار هذه المحاكمات في حدود المسموح به، وما تلاها من معانات الأزواج والأبناء والآباء والأمهات والعائلات أثناء التحقيقات، وخلال مدة الاعتقال. ومهما اختلف من شاء أن يختلف مع صاحب الوثيقة في شكلها، أو في بعض مضامينها، بل وبصرف النظر عنها أصلا، فإن المطالبة بالإنصاف حق وطلب كل من يحس بأنه سجن ظلما وعدوانا. فغياب شروط المحاكمة العادلة، وتأكيد وجود التجاوزات يفرض على الجهات المعنية، ودون تماطل، سؤال المصداقية في بقاء الأبرياء رهن الاعتقال.

إن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان من واجب نصرة المظلوم، ودفاعا عن قيم العدل، وغيرة على حاضر ومستقبل حقوق الإنسان بالمغرب، لتدعو الجهات التي يعنيها الأمر في الدولة المغربية إلى ما يلي:

– كشف الغموض عن حقيقة ما جرى في جرائم تفجيرات 16 ماي 2003 بالدار البيضاء، ليعلم المغاربة ومعهم العالم من يدبرها ومن ينفذها، ومن يختار لها الزمان والمكان، ولأية أغراض.

– الكشف عن التجاوزات والانتهاكات التي ارتكبت في حق المواطنين الذين شملهم الاعتقال، أو البحث والتحقيق والاستنطاق، مع رد الاعتبار للضحايا وعائلاتهم، ومحاكمة كل شطط في استعمال النفوذ والسلطة.

– الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين الذين اعتقلوا ظلما في ظروف الحملة، مع تحمل الدولة لرد الاعتبار وجبر الضرر الناجم عن اعتقالهم.

– التأسيس لفكر الحوار والمناظرة مع كل من يحمل فكرا مخالفا لما ترغب الدولة في فرضه، فالاعتقال والحصار دليل العجز والهشاشة إن غاب ما يبررهما.

إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، يعظكم لعلكم تذكرون صدق الله العظيم.

الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان

الرباط في 16 ماي 2010