بمدينة العيون الشرقية يعيش المواطن البسيط إضافة إلى همومه اليومية من غلاء وضعف ذات اليد محنة جديدة تمثلت في سلوكات باشا المدينة التعسفية، فمنذ تعيينه قرابة الأربع سنوات نهج باشا المدينة أسلوبا غريبا تجاه المواطنين عموما، ألا وهو أسلوب التهديد والوعد والوعيد، حيث أصبح المواطن بالمدينة لا يستطيع الذهاب لمقر الباشوية لأخذ أية وثيقة خوفا من زمجرة الباشا وتهديده .

ولم يسلم أعضاء جماعة العدل والإحسان من هاته الممارسات، حيث يقوم بحجز بطائقهم الوطنية ويهددهم بعدم إرجاعها لهم إلى حين التوقيع على التزامات بالتخلي عن عضويتهم ضمن جماعة العدل والإحسان. كما أنه أمر الشيوخ والمقدمين بالمدينة بعدم تسليم أعضاء الجماعة أية وثيقة إلى حين الاتصال به ومثول المعني بالأمر أمامه ليتم إخضاع هذا الأخير إلى الإهانات السالفة الذكر.

وفي يوم الإثنين 3 ماي 2010 على الساعة العاشرة والربع صباحا قام بعض المتضررين من أعضاء جماعة العدل والإحسان بوقفة إنذارية أمام مقر الباشوية بمدينة العيون الشرقية، دامت قرابة النصف ساعة رفعوا خلالها لافتة كتب عليها “في دولة الحق والقانون باشا العيون الشرقية يحتجز البطائق ويحرمنا من شهادة السكنى”. وقد دخل المحتجون في حوار مع مسؤولي الأمن نيابة عن الباشا، بعد أن اختبأ الباشا في مكتبه وامتنع من الخروج، ووسط هذا الحوار أمر الباشا القوات المساعدة التي كانت بعين المكان بنزع لافتة الوقفة بالقوة في خرق سافر لمشروعية المواطن في الاحتجاج للمطالبة بحقوقه. وقد طالب المحتجون باستعادة اللافتة إلا أن الباشا رفض إعادتها.

يبدو أن الباشا في المدينة تمادى بشكل غريب في ممارساته المتمثلة في التعسف والشطط في استعمال السلطة، ويبدو أن لا أحد يستطيع كبح جماحه رغم البيانات المتكررة من مختلف الهيئات المحلية، والتي كان آخرها بيان النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديموقراطية للشغل والتي نددت في بيانها المحلي الصادر بمناسبة فاتح ماي 2010 بالشطط الذي يمارسه الباشا في المدينة.