ذكرى أخرى تحل على الصحافة وهي تناضل من أجل ضمان جرعات أكبر من الأوكسجين الذي لا حياة لها بدونه؛ الحرية. تحل ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة وإعلام جماعة العدل والإحسان يعاني أشد ما تصطلي به الصحافة أو أي صاحب رأي من ظلم وجور، يعاني خنقا لأنفاسه وكتما مطبقا لصوته في مغرب يدعي حاكموه وكثير من أبواقه أنه يوسع مجال الحريات.

إعلام العدل والإحسان لا يكلف قامعوه أنفسهم عناء عرضه على المحاكم أو سحب أعداد منه من السوق، إنما يختصرون المسافات فيجهزون عليه مباشرة من غير الحاجة إلى تعليلات أو محاكمات، بل يمنعوه وكفى. أما طرق المنع فهي إما قرار من الداخلية، أو تهديد المطابع والتي تستجيب فورا، أما من لم يخضع منها فيتعرض للسرقة في دلجة الليل -وهنا نذكر سرقة ممتلكات مطبعة صفا كرافيك التي كانت تطبع “رسالة الفتوة” جريدة شباب العدل والإحسان- أو ترضخ شركات التوزيع للضغوط فلا توزع منابر الجماعة، وإن تم التوزيع بطرق حرة أو عبر شركات نقل يكون دور عصابات المخزن التي تقطع عليها الطريق وتستولي عليها.

وإليكم مسلسل حصار إعلام العدل والإحسان:

– “مجلة الجماعة”: صدر العدد الأول في فبراير 1979، صودر منها الأعداد الخامس والعاشر والسادس عشر. وتم توقيفها نهائيا مع مصادرة العدد السادس عشر في يوليوز 1985م.

– جريدة “الصبح”: صدر العدد الأول في نونبر 1983، وتم توقيفها نهائيا مع مصادرة العدد الثاني في نونبر 1983.

– جريدة “الخطاب”: صدر العدد الأول في دجنبر 1983 وصودر وتم توقيفها نهائيا.

– جريدة “رسالة الفتوة “: صدر العدد الأول في مارس 1999. صودر منها العددان الخامس والعاشر. وتم توقيفها نهائيا مع العدد الثاني والأربعين سنة 2001.

– جريدة “العدل والإحسان” صدر العدد الافتتاحي في يوليوز 2000. صودر العدد الأول منها وبالتالي توقيفها نهائيا في شتنبر 2000.

– المواقع الإلكترونية: تعرض الموقع الرسمي وموقع الأستاذ عبد السلام ياسين للحجب سنة 2001. ثم عاودت السلطات كرتها وحجبت موقع الجماعة الرسمي سنة 2006. ثم حجبت ست مواقع للجماعة في يناير 2009:

وهكذا، يكون للصوت الإعلامي لجماعة العدل والإحسان النصيب الأوفر من مصادرة الحق في التعبير في مسلسل طويل يمتد على طول تاريخ جماعة العدل والإحسان. فأن لا يرف للقامع جفن في حربه المستمرة على إعلام الجماعة، فهذا مفهوم، لكن أن يتناسى المدافعون عن حرية الصحافة هذه المظلومية، وهي الأكبر والأشد والأطول، فهذا ما يثير أكثر من استفهام.