قال رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الأربعاء إن هناك محاولات للالتفاف على الدستور ومصادرة إرادة الشعب العراقي، من أجل منع قائمته من تشكيل الحكومة.

وأضاف أنه طالب الجامعة بالتدخل لدى الأمم المتحدة بصفتها معنية بموجب الفصل السابع، وكذلك مجلس الأمن من أجل مساعدة العراق في تجاوز محنته وتشكيل حكومة تعبر عن نتائج الانتخابات.

وكانت قائمة “العراقية” التي يقودها علاوي دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تشرف على إجراءات إعادة الانتخابات في العراق. كما تحدث علاوي عن إجراءات أخرى ستتخذ لمواجهة ما يحدث بحق القائمة، ومنها دعوة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لعقد اجتماع فوري لمجلس الرئاسة العراقي لبحث هذه التداعيات وإيقاف الاجتثاث.

وأشار رئيس القائمة العراقية إلى التطورات الأخيرة مثل إعادة الفرز يدويا في بغداد رغم وجود تظلمات مماثلة في دوائر أخرى، وكذلك المحاولات الأخيرة لتفسير مواد الدستور، والاجتثاث العشوائي، وقال “كل هذا لن يؤدي إلا لمزيد من التوتر في العراق”، مناشدا المسؤولين ضرورة الالتفات إلى حماية الشعب بدلا من التفكير في الاستحواذ على السلطة.

وأضاف علاوي أنه أطلع موسى على تطورات الأوضاع في العراق وما يجرى باعتبار أن العراق عضو في الجامعة العربية ومن الدول المؤسسة لها، علما بأن وفدا من القائمة العراقية يرأسه أسامة النجيفى، سيواصل الخميس مباحثاته مع مسؤولي الجامعة في مسعى لاحتواء الأزمة التي يمر بها العراق حاليا.

وكانت القائمة العراقية التي يقودها علاوي حلت في المركز الأول للانتخابات التي جرت في مارس/آذار الماضي وتقدمت بفارق مقعدين على ائتلاف دولة القانون الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي، لكن هذا الائتلاف نجح في استصدار قرار بإعادة فرز الأصوات في بغداد يدويا مما قد يتسبب في محو تفوق القائمة العراقية.

إضافة إلى ذلك، فإن هيئة العدالة والمساءلة التي أنشئت بهدف منع أنصار حزب البعث من العودة إلى السلطة، تنظر في مدى صلاحية الأصوات التي حصل عليها مرشحون لهم صلات مزعومة بحزب البعث وأغلبهم من القائمة العراقية. وبالفعل أبطلت هيئة استئنافية الاثنين الماضي أصواتا حصل عليها 52 مرشحا، حيث كان هذا هو الحكم الأول من بين حكمين على الأقل يتوقع أن يفقدا القائمة العراقية بعض المقاعد، وقد يبعدانها عن تصدر القوائم الفائزة.

يذكر أن العراق الواقع تحت الاحتلال الأمريكي كان قد استغرق خمسة أشهر بعد الانتخابات السابقة التي أجريت في 2005 قبل تشكيل حكومة، وأتاح هذا الفراغ السياسي الذي استمر فترة طويلة الفرصة لاشتعال التوترات الطائفية.