استنكرت الجمعيات الحقوقية المغربية التعسفات التي تمارسها السلطات المغربية في حق جماعة العدل والإحسان والاعتقالات التي تطال أعضاءها، وأكدت أن اجتماعات الجماعة ومجالسها قانونية ولا تحتاج لأي ترخيص لأن العدل والإحسان جماعة مشروعة وقانونية.

ورأى قياديون في هذه الجمعيات، في تصريحات خاصة لموقع الجماعة، أن جماعة العدل والإحسان تنبذ العنف وتشتغل بوسائل سلمية ومشروعة، مُحمّلين الدولة مسؤولية هذه الخروقات التي تتنافى مع المقتضيات والمواثيق الدولية والتي صادق عليها المغرب، ومتضامنين مع الجماعة فيما تتعرض له من اضطهاد.

فقد قال الكاتب العام للعصبة المغربية لحقوق الإنسان “محمد الزهاري”: إن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان كانت وما زالت تقف إلى جانب كل الأخوات والإخوة في جماعة العدل والإحسان ضد الاضطهاد الذي يتعرضون له. ولهذا فإن تضييق الخناق على الحق في التجمع وفي التظاهر السلمي، وفي التنظيم هو منافي لكل المقتضيات والمواثيق الدولية، والتي صادق عليها المغرب، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق السياسية والمدنية، والذي صادق عليه المغرب سنة 1979 ونشر بالجريدة الرسمية سنة 1980. لذا فنحن نعتبر أن الدولة المغربية مساءلة عن الخروقات المرتكبة في حق مناضلي جماعة العدل والإحسان تجاه المنتظم الدولي).

ليختتم مؤكدا نجدد لكم تضامننا المطلق معكم، ونندد بكل الممارسات التي طالت أفراد الجماعة من اعتقالات ومحاكمات جائرة، ومصادرة أرزاق.)

الشرقاوي السموني، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان\

وبدوره أكد “خالد الشرقاوي السموني” رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان أن موقف المركز المغربي لحقوق الإنسان دائما ثابت في قضية الاعتقالات التعسفية لأعضاء جماعة العدل والإحسان. فما دام هؤلاء يعقدون تجمعات سلمية ليس فيها نوع من التحريض أو الإخلال بالنظام العام أو أشياء غير مشروعة، وما داموا يجتمعون على أهداف مشروعة فمن حقهم التعبير عن آرائهم ومواعظهم الدينية والأمور المتعلقة بالجماعة، وبالتالي فإن أي اعتقال أو مداهمة للبيوت تعتبر تصرفات غير قانونية وتفتقد للشرعية والمشروعية). وأضاف خصوصا أنه أحيانا يتم اعتقال نساء وأطفال، وهو ما يؤثر على نفسية الأطفال. إذ أن اعتقال النساء صحبة أطفالهن الصغار يؤثر على نفسيتهم عندما يتم إدخالهم إلى مخافر الشرطة وأماكن غير لائقة ومتعارضة مع حقوق الإنسان.)

عبد العلي حامي الدين، نائب رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان\

من جهته قال نائب رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان “عبد العلي حامي الدين” لموقع الجماعة أعتبر هذه المداهمات المتكررة لاجتماعات أفراد جماعة العدل والإحسان تصرفا خارج القانون، فاجتماعاتهم في البيوت مشروعة من الناحية القانونية لا تحتاج إلى ترخيص لأن الجماعة قانونية وسبق للمجلس الأعلى للقضاء أن أصدر قرارا في هذا الصدد لصالح العدل والإحسان). وأكد أنه لا توجد أي دواعي أمنية ولا غيرها تستدعي هذه التصرفات الأمنية -التي تخرق حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا- مع جماعة قانونية لا تتبنى العنف وتشتغل في إطار القانون).

وأضاف حامي الدين من جهة ثانية لا أفهم كيف تتصرف الدولة بهذا الشكل اتجاه جماعة مع إمكانية تغيير مواقفها السياسية في اتجاه العمل السياسي والقانوني، أشك في أن تحريك هذه التضييقات والتعسفات وكأنها تريد أن تدفع الجماعة كي لا تطور أفكارها في اتجاه المشاركة. فهناك أطراف تريد أن تنغلق الجماعة على ذاتها وتتفاعل فقط مع هذه الاعتقالات والمتابعات) حسب قوله.

خديجة الرياضي، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان\

وكان مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفاس تداول في اجتماعه، يوم 23 أبريل 2010، في الانتهاكات التي طالت جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس، وعبر في بلاغ لهعن استنكاره لجميع أشكال التضييق التي تتعرض لها الجماعة، ويطالب المسؤولين من تمكينها من حقها في التنظيم والتعبير.)