انتقد الأستاذ فتح الله أرسلان، الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والإحسان، أداء المجلس الأعلى لعلماء المغرب بسبب عدم مواكبته لقضايا العصر وعدم فاعليته على صعيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).

حيث قال الأستاذ أرسلان، في تصريح لموقع “قدس برس”، المعطيات الموجودة على الأرض تشير إلى غياب شبه تام للعلماء في المغرب، طبعاً نحن لا نتحدث عن العلماء كأفراد وإنما كمؤسسة رسمية، فهذه الجهة لا تتحرك إلا بإشارات من الحكومة، بغض النظر عن القضايا التي يعيشها الشعب المغربي يومياً). وأضاف هناك مهرجانات كثيرة مليئة بالفسوق، وهناك مظاهر للشذوذ الجنسي، وهناك تشجيع للخمور، ومظاهر للعري موجودة في الشارع وفي وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، بالإضافة إلى قضايا أخرى تتصل بالعدل والحريات للأسف الشديد لا نرى دوراً فيها لمؤسسة المجلس الأعلى لعلماء المغرب).

ورأى الناطق الرسمي أنّ ذلك مما يؤكد أنها (المجلس الأعلى لعلماء المغرب) مؤسسة لا تتحرك إلا بإيحاءات من الجهات الرسمية، وليس لها أي هامش للتجاوب مع قضايا الناس المعيشية اليومية، ذلك أن من مهمة العالم أن يعيش قضايا العصر الذي هو جزء منه).

وحمل جزء من مسؤولية شيوع ما سماها مظاهر الفساد والفسوق) في الشارع المغربي وفي بعض وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة إلى غياب دور العلماء.

كما أكد الأستاذ أرسلان أنّ ما وصفه بـغياب علماء المغرب عن قضايا المغاربة) ترك فراغاً روحياً ملأته الفضائيات العربية، وقال: لا شك أنّ هذا الغياب لعلماء المغرب عن قضايا الناس اليومية له آثاره السلبية، فالمواطن المغربي لم يعد يلتفت إلى هذه الهيئة وإلى دورها، بل الآن المواطن المغربي يبحث عبر الفضائيات لكي يأخذ فتاواه وتوجيهاته من علماء يعيشون خارج المغرب، وهي فتاوى لا تكون دائماً سليمة أو تتماشى مع طبيعة المغاربة.)