القطاع النسائي

المكتب القطري

بســم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

فصل آخر من فصول القمع والاضطهاد

صورة من الأرشيف\

فصل آخر من فصول القمع والاضطهاد شهدته مدينة فاس، حيث أقدمت السلطات المخزنية يوم الأحد 25 أبريل على اقتحام أحد البيوت الذي كان يضم لقاء تواصليا مع قياديي جماعة العدل والإحسان الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي للجماعة والأستاذ حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية. وقد أسفر الاقتحام عن اعتقال مجموعة من الأعضاء واقتيادهم إلى ولاية الأمن الإقليمي، من بينهن خمس نساء تم اقتيادهن لمخافر الشرطة في جو من الاستهزاء والسخرية بمشاعرهن في محاولة يائسة لثنيهن على المضي قدما في المسيرة التحررية التي اخترنها لأنفسهن للانعتاق من كل قيود الظلم والاستعباد أيا كان شكلها. وفي تناقض صارخ مع ما يرفعه المخزن من دعاوى تحرير المرأة، ها هو يسعى بكل الوسائل لحرمانها من حقها المشروع في اختيارها الحر للانتماء لجماعة رأت فيها السبيل لتحررها وصون كرامتها، وهذا ليس غريبا في دولة تنتهك أدنى حقوق المواطن و تجعل من تحرير المرأة مجرد شعار تردده في المحافل الرسمية والدولية. كما أن هذه ليست المرة الأولى التي يتطاول فيها المخزن على أخواتنا فما اعتقالات مراكش ووجدة وآسفي وبني ملال والناظور والبيضاء وتنجداد وغيرها منا ببعيد، حيث وصل عدد النساء أعضاء الجماعة اللواتي تم اعتقالهن خلال الثلاث سنوات الأخيرة 1026 امرأة، منهن 41 فقط في الفترة الممتدة من فاتح يناير 2010 إلى الآن.

إننا إذ نتابع فصول هته الحملة الطائشة واللامحسوبة التي تطال نساء العدل والإحسان كما تطال رجالها، نعلن ما يلي:

– تشبثنا بحقنا المشروع كنساء في الانتماء لجماعة العدل والإحسان والعمل من خلالها على التواصل مع نساء بلدنا الحبيب، تربية وتوعية وتعاونا على النهوض بهن من براثين الجهل والفقر والأمية؛

– استنكارنا الشديد لكل أشكال العنف والاضطهاد التي تتعرض لها نساء العدل والإحسان؛

– نحمل الأجهزة الأمنية مسؤولية الأضرار النفسية والجسدية التي لحقت الأخوات المعتقلات؛

– شجبنا لخيار القمع والتضييق الذي ينهجه المخزن، فلن يزيدنا إلا تشبثا بمبادئنا وإصرارا على مواقفنا.

وختاما ندعو كافة الهيئات الحقوقية والنسائية إلى تسجيل موقفها وتحمل مسؤوليتها التاريخية إزاء ما نتعرض له وما يتعرض له مستضعفو هذا البلد الحبيب. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الأحد 10 جمادى الأولى 1431

الموافق لـ25 أبريل 2010