ابن رشد المتوفى 594هـ

كان ابن رشد قد بعث صاحبه أبا القاسم الخزرجي من قرطبة وقال له: إذا رأيت أبا العباس السبتي بمراكش فانظر مذهبه وأعلمني به) 1 . وأبو العباس هذا كان من مشاهير الصوفية العارفين. نشُم شيئا من التطلع عند ابن رشد لمعرفة حال الأولياء وهو نوع من الاعتراف بمقامهم، وهذا ما توضحه قصته مع ابن عربي الصوفي المشهور. قال ابن عربي في الفتوحات المكية: دخلت يوما بقرطبة على قاضيها أبي الوليد بن رشد وكان يرغب في لقائي لما سمع وبلغه ما فتح الله سبحانه وتعالى به في خلوتي… فبعثني والدي إليه في حاجة قصدا منه حتى يجتمع بي. وأنا ما بقل وجهي ولا طر شاربي (لم ينبت شعر وجهه ولا شاربه) فلما دخلت عليه قام من مكانه إلي محبة وإعظاما فعانقني وقال لي: نعم فقلت له: نعم فزاد فرحه بي لفهمي عنه ثم إني استشعرت بما أفرحه من ذلك فقلت له: لا، فانقبض وتغير لونه وشك فيما عنده وقال: كيف وجدتم الأمر في الكشف والفيض الإلهي هل هو ما أعطاه لنا النظر؟ قلت: نعم. لا وبين نعم ولا تطير الأرواح من موادها والأعناق من أجسادها، فاصفر لونه وأخذه الأفكل (الرعدة) وقعد يحوقل (يقول لا حول ولا قوة إلا بالله). وقال: هذه حالة أثبتناها وما رأينا لها أربابا.. فالحمد لله الذي أنا في زمان فيه واحد من أربابها الفاتحين مغاليق أبوابها. والحمد لله الذي خصني برؤيته) 2 هذا نموذج من العلماء والفلاسفة أهديه للعقلانيين المعاصرين ممن يرون في ابن رشد قمة التفكير العقلاني المتنور، يتكئون على اسمه ويصدرون عن آرائه للمناداة بتجاوز العقلية التقليدية وتحريرها من الغيبيات، أما ابن رشد فلم يجد تناقضا بين الإيمان بمسائل الغيب من كشف وكرامة بل يثبتها وبين استعمال العقل، بل يحمد الله أن جمعه بمن فتح الله له فسلم له وأذعن في أمر ينكره المنتسبون إليه بهتانا وزورا. عقل ابن رشد أوسع مما يتصوره ويُصوره قراؤه المعاصرون فيحصرونه في جانب ضيق.فلم يكن ابن رشد ينكر المعرفة الصوفية، أو يقصي العرفان كما يروجه بعض المتخصصين في تراثه وفكره. النص التالي يزيد هذه الحقيقة كشفا بما لا يدع للباحث شكا في موقف ابن رشد مما يكرم الله به أحبابه. قال ابن رشد: أما الصوفية فطرقهم في النظر ليست طرقا نظرية أعني مركبة من مقدمات وأقيسة وإنما يزعمون أن المعرفة بالله وبغيره من الموجودات شيء يلقى في النفس عند تجردها من العوارض الشهوانية وإقبالها بالفكرة على المطلوب… ونحن نقول إن هذه الطريقة وإن سلمنا بوجودها فإنها ليست عامة للناس بما هم ناس، ولو كانت هذه الطريقة هي المقصودة بالناس لبطلت طريقة النظر ولكان وجودها عبثا والقرآن كله إنما هو دعاء إلى النظر والاعتبار وتنبيه إلى طرق النظر) 3 . المهم عندنا هو تسليم ابن رشد لطريقة الصوفية في كسب المعارف وقد سلم فعلا لابن عربي وأذعن وحمد الله على لقاء من تلك حاله. هي شهادة لها وزنها خلدها التاريخ باقية ليقرأها الرشديون العقلانيون المنكرون الجاحدون لما وراء الحس، فهل من معتبر يراجع أوراقه؟ لو كنت هناك تسمع ابن رشد وقد أخذه الأفكل يثبت حالة ابن عربي ما كنت تفعل وما كنت تقول يا من يعتبر الكشف وهما في أضعف درجات الفاعلية الذهنية؟ وهل سعيت كما سعى سلفك ابن رشد لمجالسة عارف زمانك فتحمد الله كما حمده؟

أبو حيان التوحيدي

وآخر مهووس بالعقلانية يجوب الشرق والغرب ينادي بضرورة التحلي بذهنية محررة ويدعو إلى الاستفادة من أبي حيان التوحيدي، ومن يجهل تاريخ التوحيدي الذي تأثر بالصوفية وتعلق بهم وقدر الاتجاه الصوفي وفهمه، وقد صحب الصوفية منذ سنوات مبكرة من عمره فما قارب الثلاثين من عمره إلا وهو من تلاميذ جعفر بن محمد بن نصير الخلدي أحد أعلام التصوف في ذلك التاريخ) 4 . وانظر إلى جميل قوله يا من صلتك بالعقل تؤلهه أكثر من صلة التوحيدي بربه عاد إليه تائبا بعد طول حيرة ومعاناة يعبده ويؤمن بقدراته الخوارق، لا كمثلك تهزأ بالخوارق والغيبيات، انظر إلى إيمانه حين يقول: وأستيقن أنه لا حرف ولا كلمة ولا سمة ولا علامة ولا اسم ولا ألف ولا باء إلا في مضمونه آية تدل على سر مطوي وعلانية منشورة وقدرة بادية وحكمة (.) إلهية لائقة وعبودية شائعة وخافية مشوقة وبادية معونة) 5 . أما ابن عربي رحمه الله فقد كان عالما بالحديث لا كما يظنه حاقدوه، بل كان مجاهدا بلسانه الذاكر فقد كتب للملك الكامل حين تهاون في قتال الصليبيين وقال له: إنك دنيء الهمة، والإسلام لن يعترف بأمثالك فانهض للقتال أو نقاتلك كما نقاتلهم.) 6

ابن الجوزي المتوفى 597هـ

أما هذا العلامة الناقد، فقد أعياه تتبع مزالق الصوفية وتلبيس إبليس عليهم، ولكنه عاد آخر الأمر ليعترف في “صيد الخاطر” أن مجرد العلم بالحلال والحرام ليس له كبير عمل في رقة القلب وإنما ترق بذكر رقائق الأحاديث وأخبار السلف الصالحين وأذواق أهل التصوف) أحاديث وسلف وذوق صوفي أدمجها ابن الجوزي في سياق واحد، ومن ينظر في صفة الصفوة يجد هذا الدمج والجمع كأنه ما وجد بين الصوفية وسلف التابعين فرقا ذا بال مع منهاج الصحابة في السلوك وأسلوب التزكية، ملاك أمرهم جميعا واحد بلا فرق هو لوعة التطلع لنيل مرضات الله والإقبال عليه بكنه الهمة. وجد ابن الجوزي السبيل الذي ترق به القلوب، لكنه تردد مدة بين سلوك الخلوة اقتداء بالزهاد وبين مخالطة للناس تشوش عليه صفاء قلبه، وتمنعه من تحقيق التوبة وتحصيل حال المحبين، وبعد حيرة طويلة وإجالة فكر نضج مع تقدم السن ونضج التجربة لم يجد بدا من صحبة الزهاد والانتفاع بهم، قال يصف نفسه في كتابه “لفتة الكبد”: وألهمت الزهد، فسردت الصوم وتشاغلت بالتقلل من الطعام وألزمت نفسي الصبر (..) ولم أقنع بفن من العلوم بل كنت أسمع الفقه والوعظ والحديث وأتبع الزهاد) 7 . ويصفه ابن القادسي بقوله: إن الشيخ كان يقوم الليل ويصوم النهار وله معاملات، ويزور الصالحين إذا جن الليل..) 8 . الزهاد آنذاك هم الصوفية المنقطعون، لاغرو أن نجده في أخريات أيامه يرسل أحد أولاده إلى شيخ صوفي ليربيه، اعتراف عملي بأهمية الصحبة الصوفية في السلوك والتهذيب، ذاق ابن الجوزي كأس المحنة فحوصر في بيته خمس سنين وهو شيخ بلغ من العمر الثمانين، ولما كشف عنه البلاء كان الصوفية ومشايخ الربط في طليعة من استقبلوه فرحا واستبشارا ليستمعوا لكلامه، ولما أحس بدنو أجله جلس تحت تربة أم الخليفة المجاورة لمعروف الكرخي فأنشد أبياتا ختمها بقوله) 9 وإشارة تبكي الجنيد وصحبه *** في رقة ما نالها ذو الرقةلوعة شوق إلى الجنيد شيخ الصوفية المريدين ينفثها بصدر مشوق من موضع قريب من مقام معروف مرشد الجنيد والآخذ بيده في الطريق. هذا هو ابن الجوزي الصالح الزوار لصالحي الصوفية. أما من لبس عليهم إبليس يشيدون بتلبيس ابن الجوزي، نكاية في المشايخ فلا نملك إلا أن نقول: اللهم اغفر لهم فإنهم لا يعلمون؟

الفخر الرازي المتوفى 606هـ

كان من أهل التسليم لأهل الله فكان يراسل ابن عربي في تلطف يستوهبه إشاراته وحكمه وهو عالم المسلمين الموقر الجامع بين المنقول والمعقول صاحب التفسير وأحد دعائم الأصول، فيجيبه في أدب ومحبة، يقول ابن عربي في رسالته للرازي: ولقد أخبرني من أثق به من إخوانك…أنه رآك وقد بكيت يوما فسألك هو ومن حضر عن بكائك، قلت: مسألة اعتقدتها منذ ثلاثين سنة تبين لي في الساعة بدليل لاح لي أن الأمر على خلاف ما كان عندي، فبكيت وقلت: ولعل الذي لاح أيضا يكون مثل الأول، فهذا قولك، ومن المحال على العارف بمرتبة العقل والفكر أن يسكن أو يستريح ولا سيما في معرفة الله تعالى، ومن المحال أن يعرف ماهيته بطريق النظر فمالك يا أخي تبقى في هذه الورطة ولا تدخل ُ في طريق الرياضات والمجاهدات والخلوات التي شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم) 10 . مثقفونا من هواة النقد الأيديولوجي يعيشون حالة “وعي منشطر”، لا يعترفون كما اعترف الرازي، “حشمتهم” تغلبهم وهم أحرص الناس على مكانتهم عند أترابهم وأضرابهم، فلتجاوز الوعي المضطرب “المتورط” الذي لا يستند إلى يقين مطلق كان ابن عربي يوصي الرازي بسلوك طريق المجاهدات، ومثقفونا في حاجة إلى من يوصيهم ويوجههم بما يناسب الظرف والحال، إن هم اعترفوا كما اعترف الرازي وأذعنوا كما أذعن إمامهم ابن رشد، في حاجة هم إلى من يأخذ بيدهم لتجاوز التورط الذهني والنسبية التي تلف تفكيرهم فأفقدتهم اليقين.فهل يتسلح المثقف والناقد الأيديولوجي بالشجاعة ليبحث عمن يطببه من مرضه الذهني ويخلصه من الركام الذي طمر وغطى على عين فطرته وبصيرته أن ينفذ إليها النور؟

ابن قدامة المتوفى 620هـ

التزم بالسند الصوفي لعبد القادر الجيلاني كما نقله عن “صلة الخلف بموصول السلف” للروداني الأستاذُ عبد العزيز بنعبد الله في “معلمة التصوف الإسلامي ج3 ص 155”: قال الشيخ موفق الدين (ابن قدامة) وقد سئل عن الشيخ عبد القادر: أدركناه في آخر عمره، فأسكَنَنَا مدرسته إلى أن قال: ولم أسمع عن أحد يُحْكَى عنه من الكرامات أكثر مما يحكى عنه، ولا رأيت أحدا يعظمه الناس من أهل الدين أكثر منه.) 11

ابن الصلاح ت643هـ وابن الحاجب ت646هـ ت والمنذري ت656هـ وابن جماعة ت733هـ

نقل الدكتور عبد الحليم محمود عن صاحب المفاخر العلية قوله: إن الشيخ رضي الله –المقصود أبو الحسن الشاذلي- عنه لما قدم من المغرب الأقصى إلى مصر صار يدعو الخلق إلى الله تعالى فتصاغر وخضع لدعوته أهل المشرق والمغرب قاطبة وكان يحضر مجلسه أكابر العلماء من أهل عصره مثل: سيدي الشيخ عز الدين بن عبد السلام والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد والشيخ عبد العظيم المنذري وابن الصلاح وابن الحاجب فكانوا يحضرون ميعاده بالمدرسة الكاملية بالقاهرة لازمين الأدب مصيخين له متلمذين بين يديه وأن الشيخ الإمام قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة الولي بن الولي رحمهم الله كان يرى أنه في بركة الشيخ أبي الحسن في مصر وكان يفتخر بصحبته وبحضور جنازته والصلاة عليه بحميثرة) 12 .

حديثنا عن ابن الصلاح الناقد والمنذري المحدث وابن الحاجب الفقيه وابن جماعة القاضي العالم، كيف لم تأخذهم العزة بالترفع والإعراض عن مجالس الشاذلي وهو صوفي يدعو لنفسه في الشارع بما يشبه الفخر والدعوى في نظر من لا يدري مكانة أولياء الله) كما يقول أستاذنا المرشد، فكان كما جاء في الشذرات: كان إذا ركـب تمشى أكابر الفقراء وأهل الدنيا حولَه، وتُنشَر الأعلام على رأسه، وتُضرب الكوسات (الطبول) بين يديه، وينادي النقيب أمامه بأمره له: من أراد القطب الغوث فعليه بالشاذلي) كيف التزموا بحضور مواعيده متأدبين بين يديه وهم سادات العلم في زمنهم؟ كان الشاذلي ككثير من الأولياء المفتوح لهم ممن يقول بالنظر في اللوح المحفوظ وكذلك وجدنا تلميذه المتأدب الحافظ المنذري يقول عن ياقوت العرشي تلميذ تلميذ الشاذلي في الكواكب الدرية أنه كان ينظر إلى العرش فسمي لذلك العرشي. تسليم من المنذري ولا اعتراض، نرجئ التعليق على هذا الأمر إلى حديثنا عن شيخ الإسلام ابن تيمية. أما ابن الصلاح فقد قال: ولي في لبس الخرقة إسناد عال جدا: ألبسني الخرقة أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي، قال: أخذت الخرقة من أبي الأسعد هبة الرحمن بن أبى سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري… من الحسن البصري، وهو أخذها من علي بن أبى طالب، وهو أخذها من النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن الصلاح: وليس بقادح فيما أوردناه كون لبس الخرقة ليس متصلا إلى منتهاه على شرط أصحاب الحديث في الأسانيد، فإن المراد ما يحصل البركة والفائدة باتصالها بجماعة من السادة الصالحين) 13 . ولهذه البركة التي تحصل باتصالها بالصالحين أصل في كتاب الله عز وجل ففي القرآن: وقال لهم نبيهم أن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة والمفسرون كالقرطبي وابن كثير يقولون أن هذه البقية هي عصا موسى وشيء من ثيابه وثياب هارون ونعلاه وألواح من التوراة مجموعة في تابوت كان بنو إسرائيل يستنصرون به في حروبهم فينتصرون، هذا في صالحي الأمم السابقة وهو آكد في أفضل أمة صالحوها يتصل سندهم بأفضل خلق الله صلى الله عليه وسلم.

العز بن عبد السلام المتوفى 660هـ

وصفوه بسلطان العلماء وناهيك بذلك دلالة على رسوخه في العلم، كان ينكر على القوم ويقول: وهل ثم طريق للشريعة غير ما بأيدينا من النقول؟) ثم يقول: من زعم بأن ثم علما باطنا للشريعة غير ما بأيدينا من النقول فهو باطني يقارب الزنديق) فلما اجتمع بالشيخ أبي الحسن الشاذلي بمصر وسمع منه روائع وبدائع في تفسير قوله تعالى إن الإنسان خلق هلوعا… حتى ظن أنه لم يقرأ هذه الآية الشريفة قط، فصار يمدح القوم كل المدح ويقول: إنها طريق جمعت أخلاق المرسلين) ويقول: كل الناس قعدوا على رسوم الشريعة وقعد الصوفية على قواعدها التي لا تزلزل) 14 .

و كان يقرأ بين يديه رسالة القشيري فحضره مرة الشيخ أبو العباس المرسي لما قدم من الإسكندرية إلى القاهرة، فقال له الشيخ عز الدين: تكلم عن هذا الفصل. فأخذ المرسي يتكلم والشيخ عز الدين يزحف في الحلقة ويقول: اسمعوا هذا الكلام الذي هو حديث العهد بربه)وحكى عنه ابن دقيق العيد أنه لبس خرقة التصوف من الشيخ شهاب الدين السهروردي) 15 . ما كان يقوله العز أول الأمر يقوله اليوم الموسومون بالسلفية: ما عندنا إلا الكتاب والسنة، فلمثلهم يقال: أن للقرآن والسنة علما ونورا وقد حصلتم العلم بطرقه وعلى فهمكم، أما النور فكيف يحصل بلا صحبة رجال تنورت قلوبهم بالإيمان والرسول عليه السلام يقول: “إن الإيمان يعطى العبد قبل القرآن” كما رواه الإمام أحمد في المسند.


[1] ذكره “صاحب التشوف إلى رجال التصوف” ص453.\
[2] ذكره عبد الرحيم مارديني في مقدمة كتاب “الإعلام بإشارات أهل الإلهام” لابن عربي ص 22-24.\
[3] ذكره محمد يحيى في دراسته النقدية لنقد العقل العربي للجابري ص197 نقلا عن مناهج الأدلة لابن رشد ص156.\
[4] ص82 من دراسة “نظرية الأخلاق والتصوف عند أبي حيان التوحيدي” للدكتور وسيم إبراهيم.\
[5] ن. م. ص83.\
[6] الطرق الصوفية في مصر ص14. لعامر النجار.\
[7] أبو الفرج ابن الجوزي للدكتورة آمنة محمد نصير. ص248.\
[8] ن. م. ص246.\
[9] ن. م. ص39.\
[10] ص 46.\
[11] الإحسان للمرشد ج2 ص206.\
[12] المدرسة الشاذلية وإمامها.. ص47.\
[13] تأييد الحقيقة العلية.. للسيوطي، فصل10.\
[14] ن. م. ص172.\
[15] الإحسان للمرشد.\