أوردت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي أنه افتتح مركز مكافحة الإرهاب في منطقة الصحراء الكبرى في مدينة “تمنراست” أمس الأربعاء وفق معلومات أفادت بها وسائل الإعلام الجزائرية.

وورد في بيان صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية أنه تم إنشاء غرفة قيادة عسكرية مشتركة تضم جنودا من الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا وتعمل على التنسيق “الأمني والاستخباراتي والعسكري” لمكافحة الإرهاب مع احتمال القيام بعمليات عسكرية تستهدف منظمة “القاعدة” في “دول المغرب الإسلامي”.

وقد أسفر اجتماع قادة جيوش الدول الأربعة عن الاتفاق بشأن التعاون في مجال القيام بعمليات عسكرية ضد الإرهاب عبر حدود هذه الدول مما يسمح بتسيير “دوريات عسكرية في مناطق الحدود المشتركة لمراقبة تحركات المجموعات الإرهابية”.

وتمثل الجزائر مصدر مبادرة استحداث هذا المركز وذلك بهدف استبعاد أي تدخل أجنبي في منطقة الساحل والصحراء تحت غطاء مكافحة الإرهاب.

وفي تصريح للدكتور محمد ضريف لوكالة قدس بريس نفى أن يكون إعلان الجزائر عن تشكيل قيادة أركان مشتركة مع عدد من الدول الإفريقية أمس رسالة استفزاز موجهة للمغرب، وأكد أنها تأتي رد فعل على إعلان الإدارة الأمريكية عن تأسيس قيادة أركان مشتركة لمحاربة الإرهاب في واغادوغو.

وأوضح ضريف في تصريحات خاصة لـ “قدس برس” أن الجزائر ترى أنها مؤهلة لمواجهة تحديات الإرهاب في المنطقة من دون الحاجة إلى تدخل أمريكي أو أوروبي، وقال: “الخطوة الجزائرية بإعلان قيادة مشتركة مالي وموريتانيا والنيجر، ليست خطوة استفزازية ضد المغرب، وإنما هي رد فعل على مبادرة تريد أن تنخرط فيها أمريكا والاتحاد الأوروبي لمحاربة الإرهاب في المنطقة بتشكيل قيادة مشتركة في واغادوغو عاصمة بوركينافاسو. ومعروف أن الجزائر احتضنت في آب أغسطس) من العام الماضي اجتماع لدول الساحل والصحراء ضم 7 دول هي الجزائر وليبيا وموريتانيا والنيجر وتشاد ومالي، وتم الاتفاق على أن تكون مدينة تمنراست الجزائرية مقرا للقيادة المشتركة، لكن بعد ذلكعقدت الإدارة الأمريكية اجتماعات مع دول إفريقية وانتهت إلى اختيار واغادوغو”.

وأضاف: “الجزائر أرادت أن تتجاوز المبادرة الأمريكية لأنها ترفض أي تدخل أمريكي أو أوروبي في المنطقة، لذلك أنشأت هذه القيادة المشتركة، وهي ليست خطوة استفزازية ضد المغرب كما قلت وإنما لمواجهة المبادرة الأمريكية..”.