تسود حالة ترقب في السودان بانتظار إعلان النتائج النهائية للانتخابات والذي تأجل إلى الأسبوع القادم بسبب ما وصفتها المفوضية القومية للانتخابات بتعقيدات عملية الاقتراع. يأتي هذا وسط مخاوف من انزلاق البلاد إلى اضطرابات أمنية بعد ظهور بعض النتائج واتهامات بالتزوير وتحذير والي الخرطوم من أن السلطات لن تسمح بتحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف كالتي حدثت بنيروبي أو طهران.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المدير الفني للمفوضية هادي محمد أحمد قوله إن النتائج التي كان يتوقع الإعلان عنها قبل يومين سيعلن عنها مطلع الأسبوع القادم، مشيرا إلى أن الإعلان يتطلب نقل جميع صناديق الاقتراع من القرى إلى عواصم ولايات السودان الـ25، وهي مشاكل لوجستية واجهتها أول انتخابات تعددية تشهدها البلاد منذ 24 عاما.

وكان مسؤول في المفوضية قال إنها أجلت الإعلان عن النتائج النهائية دون أن يحدد موعدا له، وعزا ذلك -في تصريحات صحفية- إلى تعقيدات العملية الانتخابية.

وأعلنت المفوضية الأحد الماضي النتائج الرسمية الأولى التي أظهرت تقدم الحزب الحاكم بزعامة الرئيس عمر البشير في عدد من ولايات الشمال بأغلبية كبيرة.

وفي جنوب السودان اتهمت أحزاب معارضة أمس الأربعاء جنودا ومسؤولين من الحركة الشعبية لتحرير السودان التي تحكم الجنوب، بالتلاعب في صناديق الاقتراع وتخويف ممثلي المرشحين والأحزاب أثناء عملية فرز الأصوات.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ستة مرشحين مستقلين ومعارضين من دوائر في ولايات الوحدة وشرق الاستوائية وأعالي النيل وقرب عاصمة الجنوب جوبا، أن أنصارهم تعرضوا للتخويف على أيدي جنود أو مسؤولين من الحركة الشعبية أثناء فترة التصويت التي استمرت خمسة أيام من 11 إلى 15 أبريل/نيسان الجاري وأثناء عملية الفرز.

وقال ألبينو أكول من جبهة الإنقاذ الديمقراطية المتحدة المعارضة إن تسعة صناديق اقتراع من سبعة مراكز تصويت سرقت وما زالت مفقودة في دائرته بولاية شمال بحر الغزال، واصفا الانتخابات بالمهزلة.

لكن المتحدث باسم الجيش الشعبي كول دايم كول نفى تدخل جنوده في عملية الاقتراع، واتهم مرشحي المعارضة بالشكوى للتغطية على نتائجهم السيئة. وبدوره نفى القيادي في الحركة الشعبية ياسر عرمان أيضا هذه الاتهامات.

وفي السياق قال فريق مراقبين تقوده بريطانيا أمس الأربعاء إنه سجل معظم أعمال التخويف في الجنوب وأغلبها على يد الجبهة الشعبية، لكن رئيس البعثة بول موركرافت قال إنه على وجه العموم في المناطق الحضرية أدارت قوات الأمن عملية الانتخابات “بحرفية ومهارة”.