حاصرت السلطات المخزنية بمدينة فاس، ليلة السبت 17 أبريل 2010 م (الاستعلامات العامة، الديستي، عناصر التدخل السريع) في تمام الساعة الثامنة ليلا، بيت الأستاذ إلياس المنصوري عضو جماعة العدل والإحسان بحي زواغة، وإخراج خمسة أعضاء من مسؤولي الجماعة (هم السادة سعيد حنكير ومحمد السليماني وعبد الله بلـة وعبد الله العماري وهشام الهواري)، وبشكل استفزازي وفي خرق سافر للقانون اقتيد الإخوة الخمسة وصاحب البيت -الذي تم تعنيفه ومساومته- إلى ولاية الأمن حيث حُررت لهم محاضر ولم يُطلق سراحهم إلا بعد الواحدة والنصف ليلا.

وبمناسبة هذا الحدث أصدرت جماعة العدل والإحسان بمدينة فاس بيانا تنديديا، مما جاء فيه:

أمام هذا الاعتداء الخطير على حقوق الإنسان نعلن:

– اعتزازنا بانتمائنا لجماعة العدل والإحسان القانونية التي يحاول المخزن محاصرة عملها وإشعاعها بكل الوسائل.

– نعتبر أن من حقنا التجوال والتزاور بحرية في وطننا وبين أهلينا ن وأن أي تضييق علينا في ذلك هو خرق ندينه ونرفضه.

– نعتبر أن ما لحق بعض إخواننا أثناء الاعتقال من تعنيف في القول والفعل لا يمت لدولة الحق والقانون بصلة.

– نهيب بالمنظمات الحقوقية وهيئات المجتمع المدني للوقوف جبهة واحدة ضد الشطط والخرق والتعسف الذي بات يكتوي بناره أكثر من جهة مستضعفة.

– نحتسب أمرنا لله، ونهمس في آذان المخزن وأذنابه أن مثل هذه الممارسات لا تزيدنا إلا صمودا مع الحق في مواجهة الباطل.)وتعليقا على هذا الاعتقال التعسفي قال الأستاذ سعيد حنكير أحد قيادات الجماعة وعضو مجلس الشورى، والذي كان من بين المعتقلين، في تصريح خاص لموقع الجماعة ما حدث في فاس يوم السبت يؤكد مرة أخرى التخبط الذي يعيشه المخزن، ويعكس غياب رؤية واضحة للتعامل مع جماعة العدل والإحسان، فعلى الرغم من صدور عشرات الأحكام التي تؤكد قانونية الجماعة من مختلف محاكم المغرب لا زال المخزن لا يريد أن يسلك سلوك العقل والمنطق ويحترم القوانين التي وضعها).

واسترسل موضحا ما زال المخزن المغربي يمنعنا من حقنا في التجول والتعبير والتجمع الذي تكفله كل المواثيق والقوانيين، بل مازال يسعى بكل ما أوتي من قوة ومكر وخديعة للحيلولة دون وصول صوتنا إلى الشعب، ويسعى يائسا لتشويه صورتنا ومنعنا من أداء رسالتنا في الدعوة إلى الله والتربية).

واختتم الأستاذ حنيكر بقوله لكن هيهات، هيهات، فآخر مثال -وهو ما حدث بفاس- كشف للناس صورة مخزية أخرى من صور المخزن الذي لمس مدى التفاف الناس حولنا وقربهم منا، ذلك لأننا جماعة نتقرب إلى الله ونتوب إليه، وحركة تعتبر نفسها ملاذا للناس ومن المدافعين عن حقهم في الحرية والكرامة، فكفانا فسادا وظلما واستهتارا بكرامة المغاربة.)من جهته، وتوضيحا لسياق هذا الحدث، قال الدكتور محمد سلمي منسق الهيئة الحقوقية للجماعة، يدخل هذا الاعتقال الأخير في سياق خطة تبيّن في الشهور الأخيرة أنها استمرار، بل تصعيد، في وتيرة وحجم الضغط الذي تمارسه الدولة على جماعة العدل والإحسان).

وأضاف مؤكدا لموقع الجماعة إن مداهمة البيوت بهذا الشكل غير المبرر قانونا أو عرفا إيذان بالرجوع إلى ما عرف عند المغاربة بزوار الليل، وانتهاك لحرمة المسكن، وتهديد لأمن المواطنين، وترويع لهم. إنه شكل من أشكال الإرهاب الذي تمارسه الدولة في المغرب، وتفنيد للشعارات التي تنفق الدولة الشيء الكثير من أموال الشعب لإعطائها مصداقية).

ليشير في النهاية إلى أن استهداف رموز وقيادات الجماعة بهذه المداهمات والاعتقالات أصبح ملفتا للنظر أكثر من أي وقت مضى، بل وأصبح يسترعي اهتمام العديد من المتتبعين الحقوقيين الدوليين.)