دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الدول العربية إلى “التحرك بشكل أكبر دعمًا لعملية السلام في الشرق الأوسط”، وخصوصا لجهود السلطة الفلسطينية. مؤكدة أن “من مصلحة العرب المضي قدما في مبادرة السلام العربية مع أفعال، وليس فقط خطابات، وتسهيل مواصلة المفاوضات للفلسطينيين”.

واعتبرت أنه إذا كانت المبادرة العربية “فعلا عرضا صادقا كما تبدو، ينبغي ألا نواجه خطر سحبها من جانب بعض الدول العربية في كل مرة تبرز صعوبة”. وأعربت عن أملها في إجراء “حديث في العمق حول تطبيق المبادرة والنتائج الملموسة التي يمكن أن تأتي بها لشعوب المنطقة”.

وفي المقابل قالت كلينتون، في كلمة ألقتها الخميس 15-4-2010 أمام مركز ّدانيال أبراهام للسلام في الشرق الأوسطّ، بأن رئيس الوزراء الصهيوني “بنيامين نتنياهو” أعلن موافقته مبدئيًا على حل الدولتين لكنها قالت: “إن تسهيل الوصول والتنقل داخل الضفة الغربية ردًا على تحسين الوضع الأمني الذي قام به الفلسطينيون ليس كافيا لإثبات أن هذه الموافقة صادقة للفلسطينيين”.

وتابعت “بالنسبة لإسرائيل فإن قبول خطوات ملموسة نحو السلام سواء على صعيد عملية السلام أو بناء المؤسسات الفلسطينية هو أفضل سلاح ضد حماس والمتطرفين الآخرين” حسب زعمها. مؤكدة: “إن الطريق ليس سهلا وعلى كل طرف بما في ذلك إسرائيل أن يقوم بخيارات صعبة ولكن ضرورية وهذا أمر يتطلب قيادة شجاعة”.

وأضافت: “نشجع إسرائيل على مواصلة إيجاد دفع نحو سلام شامل بإظهار احترام للطموحات الشرعية للفلسطينيين عبر وقف أنشطة الاستيطان وتلبية الحاجات الإنسانية في غزة”. وطالبت كلينتون كيان الاحتلال “بتفادي التصريحات والخطوات الأحادية الجانب وخصوصا في القدس الشرقية التي يمكن أن تؤثر على ثقة الجانبين أو تعرض الحوار للخطر”.

يذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” تعرف توترًا منذ زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن للكيان الصهيوني في مارس/آذار، والتي أعلنت “إسرائيل” خلالها بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.