انطلقت في السودان الجمعة 16-4-2010 عملية فرز الأصوات في أول انتخابات متعددة الأحزاب تشهدها البلاد منذ عام 1984، مع توقعات بإعلان النتائج النهائية ابتداء من العشرين من الشهر الجاري.

وذكرت المفوضية العليا للانتخابات في السودان انه من المتوقع أن يعلن اليوم أسماء 27 نائباً فازوا بالتزكية في ولايات شمال كردفان وكسلا والولايات الجنوبية، فيما ينتظر إعادة الاقتراع في 17 دائرة قومية من 270 دائرة تمثل 6 في المائة، و16 دائرة ولائية من 749 دائرة تمثل 2 في المائة.

وأضافت المفوضية أن قراراً سيصدر من رئيس المفوضية بتجميد الانتخابات في 15 دائرة، ست دوائر منها قومية وتسع دوائر ولاياتية وذلك بولايات الخرطوم- نهر النيل- البحر الأحمر- سنار- شمال كردفان- والقضارف، مشيرًا إلى أن الانتخابات في هذه الدوائر ستجري بعد شهرين من إعلان نتائج الانتخابات الحالية.

واستمرت عمليات الاقتراع على مدى خمسة أيام وانتهت الخميس، وتعد جزءا من اتفاق السلام بين الشمال والجنوب الذي أنهى عقدين من الحرب الأهلية في عام 2005.

وتعرضت الانتخابات لاختبار مصداقية بعدما قررت بعض الأحزاب الرئيسية مقاطعة مستويات مختلفة من التصويت متهمة الرئيس الحالي عمر حسن البشير وحزبه الحاكم بالتزوير.

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان کي مون الخميس أن الانتخابات العامة في السودان جرت دون وقوع أحداث کبيرة رغم ما تردد عن تجاوزات ومقاطعات من أحزاب المعارضة. ورحب كي مون بقرار الخرطوم تمديد فترة التصويت في الانتخابات، موضحا أنه على مدى الأيام والأسابيع المقبلة فإنه يدعو “کافة الزعماء السياسيين وأنصارهم إلى الامتناع عن القيام بأي أفعال يمکن أن تعرض للخطر النهاية السلمية للعملية الانتخابية”. وأضاف “إن الشكاوى الانتخابية ينبغي النظر فيها من خلال القنوات القانونية والمؤسساتية المناسبة ومراجعتها بطريقة عادلة وشفافة”.

من جهته قال الرئيس الأمريكي الأسبق جيمى كارتر وهو أحد مراقبي الانتخابات: “إن الحكم على نزاهة هذه الانتخابات سيستغرق بعض الوقت”.

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم قد وجه الأربعاء الدعوة إلى جماعات المعارضة، بما في ذلك الأحزاب السياسية التي قاطعت الانتخابات، للمشاركة في الحكومة المقبلة إذا ما فاز في الانتخابات.

وقال العضو البارز في الحزب غازي صلاح الدين: “إذا أعلن فوزنا بالانتخابات فسنوجه الدعوة لكل الأحزاب، حتى تلك التي لم تشارك في الانتخابات، للمشاركة في الحكومة لان تلك لحظة حرجة في تاريخنا”.

وهي الخطوة التي يراها المحللون محاولة لرأب التصدعات الناجمة عن اتهامات بالغش في الانتخابات.