افتتح الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بمشاركة زعماء 46 دولة، أمس الاثنين قمة الأمن النووي التي تنعقد في واشنطن على مدى يومين، في أول جهد دولي غير مسبوق لمناقشة تخفيف الخطر العالمي من الأسلحة النووية ومنع انتشارها وحيازاتها من قبل “حركات إرهابية”.

وتسعى القمة للحصول على تعهدات من جميع الدول لاتخاذ خطوات لوقف انتشار النووي وتأمين المواد النووية الضعيفة وتحصينها.

وتأتي القمة بعد أقل من أسبوع من توقيع الولايات المتحدة وروسيا معاهدة جديدة للحد من الأسلحة الإستراتيجية “ستارت” التي تخفض عدد الرؤوس الحربية النووية الإستراتيجية في ترسانة القوتين العظمتين إلى مستوى غير مسبوق منذ أول عقد من العصر النووي.

وتتزامن قمة “الأمن النووي” مع مناقشة الدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي فرض جولة عقوبات جديدة صارمة ضد إيران جراء طموحها النووي.

واستبق أوباما انطلاق القمة بالتحذير من مغبة وقوع سلاح نووي بين أيدي منظمة إرهابية قائلا إن من شأن ذلك أن يشكل “التهديد الأكبر ضد امن الولايات المتحدة”. وقال الرئيس الأمريكي خلال لقاء مع نظيره الجنوب إفريقي، جاكوب زوما، عشية افتتاح القمة إن: “التهديد الأكبر ضد أمن الولايات المتحدة سواء أن كان على المدى القصير أو المدى المتوسط أو المدى الطويل، سيكون إمكانية امتلاك منظمة إرهابية سلاح نووي”.

وكان رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن الجمعة عدم مشاركته في القمة التي تشارك فيها عدد من الدول العربية، وذلك بعد تسريبات عن إمكانية ثارة مصر وتركيا النقاش حول الترسانة النووية الصهيونية.

وتعتبر “إسرائيل” سادس دولة في العالم امتلكت السلاح الذري ويقدر خبراء ترسانتها النووية بما بين 100 إلى 300 رأس نووي. ولم تؤكد دويلة الاحتلال الصهيونية يوما أو تنف امتلاكها القدرة العسكرية النووية متبعة في ذلك سياسة “الغموض”، علماً أن الدولة ليست طرفا موقعا على معاهدة منع الانتشار النووي.

وبحسب تقديرات المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية، ومقره لندن فان “إسرائيل” تمتلك حاليا “ما يصل إلى 200” رأس نووي. أما مجموعة “جينز” البريطانية المتخصصة في الشؤون الدفاعية فتقدر عدد الرؤوس النووية التي تمتلكها الدولة العبرية “بما بين 200 و300” رأس، وفق ما نقلت الإذاعة الإسرائيلية الأحد.

ومن جانبها، انتقدت حكومة طهران قمة الأمن النووي، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن الدول التي تمتلك الأسلحة النووية تريد إجراء مسرحية للتظاهر بخفض الأسلحة وأن تعلن للعالم بأنها تنسق وتخطط لإدارة العالم مستقبلا.

ووصف القائد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بأنها “إدارة شريرة، ولا يمكن الثقة فيها”، معتبراً أن التصريحات التي أدلى بها أوباما مؤخراً، وتضمنت تهديدات لإيران، “مضرة لأمريكا”.