بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

جماعة العدل والإحسان

مكناس

الدائرة السياسية

شبيبة العدل والإحسان

بيان تضامني

إننا في شبيبة العدل والإحسان بمدينة مكناس نتابع ببالغ الأسى والأسف ما وصلت إليه الجامعة من أوضاع تدمي قلوب الشرفاء. فالكل يرى كيف يذبح مستقبل هذا البلد الكريم بدم بارد. وهل مستقبله إلا شبابه؟ وهل خيرة الشباب إلا الطلبة الكرام؟

طلبة حرموا من أبسط شروط التحصيل العلمي الشريف. حرموا حقهم في المنحة والزيادة فيها، ومنعوا حقهم في السكن الكريم والنقل المناسب. والأدهى من ذلك أن يحرموا حقهم في إبداء رأيهم.

اسأل الطلبة كيف يدبرون معيشتهم ويتدبرون سكنهم ونقلهم والضروري من حاجياتهم لتعلم أي الرجال هم. واسأل المفسدين- إن استطعت- كيف يبذرون أموال الشعب لتعلم أي الظالمين هم.

إن طالبا لا يزال يكافح في هذا الواقع السفيه لحقيق بأن يحترم ويقدر ويحتفي به.

الظلم دركات وهو يوم القيامة ظلمات، وإن عاقبة الظالمين ما كانت إلا خسارة وحسرة وندامة ساعة لا ينفع الندم، وعند ربكم تختصمون.

وليس ظلما أشد من أن يحرم الإنسان حقه في تعليم -الواقع يخبرنا بنتاجه وخراجه- لا لشيء إلا أنه عبر عن رأيه وطالب ببعض حقوقه.

وإننا نعلم أن الصالحين والمخلصين لم يعدموا لكن المفسدين كالسوسة تنخر في جسم الأمة لأن واقع الاستبداد يمكن لهم ويطلق يدهم. وليس غريبا أن يعمر المفسدون في كراسيهم مادام الاستبداد يحميهم ويستفيد من خبثهم –ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله– في حين تضيق تلك الكراسي بالمصلحين.

من يستطيع أن يزايد على طلبة كل جهدهم في تنظيم العمل الطلابي والوقوف إلى جانب الطلبة؟ أبانوا عن علو كعبهم في المسؤولية والرجولة، حين تكون المسؤولية تضحية والرجولة ثبات.

إن تاريخ وحاضر طلبة العدل والإحسان ناصع البياض والحمد لله، ذلك أن كسب ثقة الطلبة ليست بالأمر السهل، يشهد بذلك الخصم قبل الصديق، وأخ الفضل يرى الفضل حيث الفضل.

إن ما حدث بكلية الحقوق بمكناس يوم 13 يناير 2010 من مطاردات واعتقالات، وإجراء للامتحانات تحت تهديد الآلة المخزنية بكل أنواعها يؤكد الفشل المتكرر في تدبير مؤسسات تضيق ذرعا برأي أبنائها وهم المعنيون الأولون بالعملية التعليمية.

ملفات مطبوخة ومتابعات جائرة وقرارات أشد جورا تمثلت في الحرمان من حق التعليم من مؤسسات المفروض فيها أن تحفظ هذا الحق.

وإننا بهذه المناسبة نتوجه إلى السادة الأساتذة أن يحموا أبنائهم الطلبة من التوظيف السيئ لنضالاتهم المشروعة من بعض المفسدين الذين يجتهدون في التدليس وقلب الحقائق.

كما نشد على أيد الطلبة والطالبات وندعوهم إلى التمسك بكل حقوقهم المشروعة ومناضليهم، فإنه ما ضاع حق وراءه طالب.

وفي الختام نعلن للرأي العام مايلي:

1 . تأييدنا الكامل للطلبة المعتصمين والمضربين في نهج جميع الأشكال المشروعة من أجل استرجاع حقوقهم؛

2 . تضامننا مع الطلبة المتابعين والموقوفين بكلية الحقوق ونخص بالذكر الطالبات الثلاث اللائي برهن عن شهامتهن في زمن عز فيه الرجال، وفضحن شعارات المخزن الزائفة في تشدقه بحقوق المرأة؛

3 . دعوتنا رئاسة الجامعة والسادة الأساتذة وكل المسؤولين إلى التدخل من أجل إلغاء قرارات التوقيف في حق الطلبة؛

4 . مناشدتنا الهيآت الحقوقية العمل على رفع الحيف الذي يتعرض له الطلبة الموقوفين بدون موجب حق.

مكناس 08/04/2010