اعتبرت حماس أن تقرير هيومن رايتس ووتش حول العدوان على غزة الذي حضت فيه المنظمة المجتمع الدولي على ممارسة ضغوط على “إسرائيل” و(حماس) لتقديم تقارير عن “الانتهاكات الخطيرة” لحقوق الإنسان خلال عدوان غزة، بأنه “يتعارض” مع تقرير الأمم المتحدة في هذا الصدد.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس: “إن التقرير الذي أصدرته هيومن رايتس ووتش يفتقر للموضوعية”، مؤكدا أن “هذا التقرير يتعارض مع التقرير الدولي الذي أصدره القاضي ريتشارد غولدستون”. وكان تقرير غولدستون أشار إلى “جرائم حرب” و”جرائم محتملة ضد البشرية” ارتكبها الطرفان في غزة.

وأكد أبو زهري أن “المستفيد الوحيد من مثل هذه التقارير هو الاحتلال “الإسرائيلي” لأنه ساوى بين الضحية والجلاد، فجميع الضحايا الذين سقطوا خلال الحرب هم من المدنيين الفلسطينيين، وبالتالي فالحديث عن جرائم حرب ارتكبها الفلسطينيون يعد ظلما للشعب الفلسطيني”.

وكانت هيومن رايتس ووتش طالبت المجتمع الدولي بـ”عدم إغماض عينيه” عن “الانتهاكات الخطيرة” وإلا عرض نفسه للاتهام بالتحيز. وأضافت أن “الحكومات التي تسكت عن الإفلات من العقاب في النزاع “الإسرائيلي” الفلسطيني تضعف تأثير الدعوات التي تطلقها لمحاسبة دول مثل سريلانكا والسودان وجمهورية الكونغو الديموقراطية”.

وحذر التقرير من أنه “إذا لم تسفر في نهاية الأمر التحقيقات الداخلية في “إسرائيل” وفي غزة عن شيء فان الملاحقات الدولية ستكون الوسيلة الوحيدة أمام الضحايا المدنيين لهذا النزاع للحصول على العدالة”.