أدلى الناخبون السودانيون بأصواتهم في انتخابات “تاريخية”، هي الأولى في البلاد منذ نحو ربع قرن بمستوياتها الرئاسية والبرلمانية والإقليمية، وسط شكاوي من عدد من المرشحين وانسحاب آخرين واضطرابات تقنية وتنظيمية.

حيث اشتكي عدد من مرشحي الانتخابات السودانية ومندوبيهم من “خروقات” شابت العملية الانتخابية التي بدأت الأحد وتستمر ثلاثة أيام، وفيما أقرت اللجنة الفنية بالمفوضية القومية للانتخابات بوجود أخطاء فنية ولوجستية في 26 مركزا أوضحت أن هذه الأخطاء عولج أغلبها.

وعدّد حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي أكثر من عشرة “خروقات” طالت العملية الانتخابية، منها تعليق الاقتراع بعدد من المراكز وتبادل سجلات المقترعين بين الدوائر واختفاء بطاقات المجلس الوطني من بعض تلك الدوائر، إضافة إلى فساد الحبر ومنع مراقبي المرشحين من دخول بعض المراكز.

بينما اتهم مرشح الحزب الاتحادي الديمقراطي/الأصل لمنصب الوالي بالولاية الشمالية أبو الحسن فرح، حزب المؤتمر الوطني “بالعمل الجاد لتزوير الانتخابات وبإصدار شهادات سكن مزورة كوثائق للمواطنين”.

بدوره حمل الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني فتحي شيلا المفوضية القومية للانتخابات مسؤولية ما بدا من ارتباك وقع في بداية عملية الاقتراع. وقال إن “من أخطائها ما قد يصيب الكل”.

من جهتهم اعتبر مراقبون دوليون أن الأخطاء التى وقعت في بعض ولايات السودان لا ترقي إلى مستوى عرقلة العملية الانتخابية. وقال الأمين العام لمنظمة بان أفريكان لمراقبة الانتخابات غراندا إن معظم هذه المشكلات لوجستية، وكان بالإمكان تفاديها لو كانت هناك تحضيرات جيدة.

من جهته قال الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر -وهو يترأس مركزا لمراقبة الانتخابات- إن العملية الانتخابية تسير سلسة حتى الآن، رغم بعض المعوقات الصغيرة التي شابتها.

وأثنى كارتر على عمل المفوضية الانتخابية، وقلل من أثر التأخر بنقل بعض المعدات اللازمة للعملية الانتخابية، مشيرا إلى أنه ما زال أمام المفوضية أيام عمل لتدارك هذه الأخطاء.

وكان اليوم الأول من عملية الاقتراع شهد مشاركة وصفت بالمتوسطة في العديد من الولايات باستثناء ولايات جنوب السودان التي سجلت مشاركة عالية.