جماعة العدل والإحسان

الهيئة الحقوقية

بيان استنكاري

يعيش الرأي العام المغربي هذه الأيام على إيقاع تتبع المنعرج الخطير الذي تمر به قضية المعتقلين السياسيين الستة فيما سمي بـ”قضية بلعيرج”. فبعد انسحاب الدفاع من جلسة الأربعاء 17 مارس 2010 احتجاجا على غياب أدنى شروط المحاكمة العادلة، ورفض المعتقلين تعيين المحكمة من ينوب عنهم، وخوضهم لإضراب عن الطعام مفتوح منذ يوم الإثنين 22 مارس 2010، تدهورت حالاتهم الصحية بشكل خطير يستدعي التدخل العاجل للجهات المسؤولة في البلد لتفادي كارثة إنسانية محققة. فقد حضر المعتقلون في هذه القضية جلسة الإثنين 29 مارس 2010 وجلهم في وضعية صحية متردية، منهم من أغمي عليه، ومنهم من جيء به من المستشفى محمولا على الأكتاف، ومنهم من دخل القاعة على كرسي متحرك، ومنهم من دخلها وهو يحمل كفنه على كتفه…، مأساة إنسانية، في محاكمة صورية، تزيدها التأجيلات غير المبررة تأزما كما حدث في جلسة الأربعاء 31 مارس 2010، التي منع الدكتور العبادلة ماء العينين من حضورها، مما أدى إلى احتجاج أسر المعتقلين ببهو المحكمة على ذلك.

إن الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان، وقد واكبت جميع أطوار هذه القضية، وأكدت مساندتها للمعتقلين الستة ولأسرهم، وانخرطت في الدفاع عنهم، وشاركت في جل الأشكال النضالية للإفراج عنهم من ندوات، واعتصامات، ووقفات احتجاجية، لتدق من خلال هذا البيان ناقوس الخطر، وتدعو الجهات المسؤولة في الدولة إلى تحمل مسؤولياتها كاملة في هذا الملف. كما تدعو إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين في هذه القضية التي اتضح للعيان تدخل الدولة في تلفيقها، وتغييب شروط المحاكمة العادلة أثناءها. كما تستغرب الهيئة صمت الجهات الغربية التي اعتادت قياداتها العليا التدخل بدافع “إنساني” في قضايا مماثلة.

وحرر بالرباط في 8 أبريل 2010