قرر مكتب تعاضدية كلية الحقوق-جامعة المولى إسماعيل بمكناس دخول 3 طلبة في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة ثمانية وأربعين ساعة ابتداء من يوم الأربعاء 07 أبريل 2010 على الساعة الثامنة صباحا، وذلك من أجل إرجاع عدد من الطلبة المناضلين أعضاء فصيل طلبة العدل والإحسان الموقوفين ظلما من حقهم في استكمال الدراسة.

والطلبة المعتصمون هم أحمد زين الدين واللويزي عبد الحميد وعبد الله بومزيزا، وهم أعضاء مناضلين في صفوف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بكلية الحقوق مكناس.وقد أقدمت إدارة كلية الحقوق يوم الأربعاء 10 فبراير 2010 على إصدار توقيفات جائرة في حق سبعة أعضاء من هياكل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وأعضاء فصيل طلبة العدل والإحسان وثلاث طالبات مستقلات، بعدما امتثلوا أمام المجلس التأديبي للكلية يوم الخميس 21 يناير 2010 على خلفية معركة الامتحانات، والتي طالب الطلبة بتأجيلها.

وكانت كلية الحقوق شهدت، صبيحة يوم الأربعاء 13 يناير 2010، عسكرة غير مسبوقة، حيث تم تطويق الكلية والأحياء المجاورة لها بشتى أنواع الأجهزة المخزنية، في جو من الرعب والهلع والترهيب للطلاب والسكان على السواء. ولم يقف الأمر عند هذا بل تم اعتقال سبعة مناضلين وهم في طريقهم إلى الكلية ومتابعتهم قضائيا بتهمة “الإخلال بالنظام العام وإثارة الفوضى”!!.والتجأ الطلبة إلى هذه المعركة النضالية بعد سلسلة مراسلات متعددة لإدارة الكلية ورئاسة الجامعة والأساتذة والنقابة الوطنية للتعليم العالي، وبعد إصرار الإدارة على سياسة الأذن الصماء تجاه الخطوات النضالية التي قام بها الطلبة الموقوفون ومنها مقاطعة إنذارية للدراسة يومي 26 و27 مارس 2010، واعتصام بالكلية من الثامنة صباحا إلى السابعة مساءا ابتداء من 17 مارس إلى غاية 27 منه، واعتصام من الثامنة صباحا إلى العاشرة ليلا ابتداء من اليوم الأول بعد العطلة 05 أبريل 2010.

وتوضيحا منه لسياق هذا الحدث قال عبد الرحيم كلي، الكاتب العام للاتحاد الوطني لطلبة المغرب وأحد قياديي فصيل طلبة العدل والإحسان، بأنهذه المعركة بدأت منذ الوهلة الأولى إذ كان موضوعها هو تأجيل الامتحانات الخريفية، حيث اتخذ المناضلون حينها رفقة الطلبة الخطوات العادية والطبيعية نقابيا من تجمعات عامة واستشارات للطلبة فتم الإجماع على تأجيل الامتحانات نظرا لضيق الوقت المخصص للإعداد.)وأكد عبد الرحيم كلي في تصريح خاص لموقع الجماعة أن هياكل الاتحاد لا يحكمها منطق مقاطعة الامتحانات من أجل المقاطعة، بل دائما يكون الهدف تربويا وبيداغوجيا يراعي مصلحة الطلبة)، واسترسل موضحا وأمام تعنت إدارة الكلية وإصرارها على تنظيم الامتحانات في تاريخها غير المناسب، عقد مكتب التعاضدية تجمعا عاما حضره طلبة الكلية ليقرروا مقاطعة الامتحانات. وفي اليوم الذي قررت فيه الإدارة تنظيم الامتحانات، 13 يناير 2010، فوجئ الطلبة والمناضلون بإنزال أمني مكثف ليتم ضرب الطلبة والتعسف عليهم واعتقال عدد منهم والذين ما يزالون متابعين أمام المحاكم).

وشدد القيادي الطلابي على أنالنتائج الكارثية للامتحان الذي أرغم الطلبة على اجتيازه في تاريخه غير المناسب تؤكد صحة قرار مكتب التعاضدية وطلبة الكلية).

وأضاف بأنالتعسف السلطوي في حق الطلاب لم يقف عند هذا الحد بل تواصل بعقد الإدارة لمجالس تأديبية للمناضلين اتخذت طابعا سياسيا ونقابيا وليس تربويا، لتخرج بأحكام قاسية تمثلت في حرمان 7 طلبة من فصيل العدل والإحسان بهياكل الاتحاد و3 طالبات مستقلات، من حقهم في استكمال الدراسة لمدد متفاوتة.)