ارتفعت حصيلة المواجهات التي اندلعت في قرغيزيا إلى 65 قتيلا، في وقت تضاربت الأنباء حول مكان وجود الرئيس كرمان بك باقييف.

حيث ارتفع عدد القتلى في حوادث الشغب في العاصمة القرغيزية بيشكيك إلى 65 قتيلاً وفقاً لما ذكرته وزارة الصحة القرغيزية، بينما أشارت مصادر المعارضة إلى سقوط أكثر من 100 قتيل، عدا مئات الجرحى.

ولم تسفر المحادثات التي عقدها ممثلون عن الحكومة القرغيزية والمعارضة عن أي نتائج وفق معلومات أفادت بها وكالة الأنباء القرغيزية “كابار”.

وكان مصدر مقرب من الرئيس القرغيزي كرمان بك باقييف قد صرح في وقت سابق لوكالة “نوفوستي” بأن ممثلين عن الحكومة والمعارضة أقدموا على إجراء محادثات بشأن وقف أعمال الشغب في البلاد.

وكان عمربيك تيكيبايف، أحد زعماء المعارضة القرغيزية، أعلن في بث مباشر عبر القناة التلفزيونية الحكومية التي تسيطر عليها المعارضة “أن السلطة في كل مكان عادت إلى الشعب”، وأنها عينت أحد أنصارها مسؤولاً عن إدارة العاصمة، حيث تحولت جميع قوى حفظ النظام والأمن الداخلي لسلطته، وفقاً لوكالة الأنباء الروسية “نوفوستي”.

وأضاف تيكيبايف أنه تم إنشاء مكتب تنفيذي مركزي في البلاد، يضم جميع قادة الحركة الشعبية الموحدة، مثل روزا أوتونبايفا وتيمير سيريف وألمازبيك أتامبايف وآخرين. وقال تيكيبايف: إن “مصير الشعب القرغيزي في أيدينا”، مطالباً قوات حفظ النظام بإلقاء السلاح.

وفي وقت سابق، أفادت تقارير إعلامية روسية بأن رئيس حكومة الجمهورية السوفيتية السابقة، دانيار أوسينوف، قدم استقالته في أعقاب المواجهات الدامية التي اندلعت بين القوات الحكومية وأنصار المعارضة، الذين سيطروا على عدد من المباني الحكومية، من بينها البرلمان والتلفزيون الرسمي.

ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية للأنباء عن تيمير سارييف، أحد قادة المعارضة، قوله: “لقد دخلنا مبنى الحكومة لإجراء مفاوضات، فوقع رئيس الوزراء أوسينوف بيان استقالة الحكومة”، كما أشار أن باقييف غادر مقره إلى جهة غير معلومة، وأنه غير موجود حالياً في العاصمة بشكيك.

وفيما أكد سارييف، بحسب الوكالة الروسية، أن المعارضة القرغيزية شكلت حكومة “ثقة وطنية”، برئاسة وزيرة الخارجية السابقة روزا أوتونبايفا. وحسب بيانات نشرتها وكالة “كابار” أعلن ممثلو المعارضة أن عددا من القادة السابقين، باستثناء رئيس الوزراء القرغيزي دانييار اوسينوف، “يمكنهم مواصلة عملهم”.