وقع الرئيسان الأمريكي، باراك أوباما، والروسي، ديمتري ميدفيديف، على اتفاقية الحد من الأسلحة الاستراتيجية بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية “ستارت-2”.

وكان الرئيسان الروسي والأمريكي قد وصلا الخميس إلى العاصمة التشيكية، للتوقيع على “ستارت-2” كما كانا قد اتفاقا في وقت سابق. ومن المنتظر أن تعرض الاتفاقية على كل من الكونغرس الأمريكي والبرلمان الروسي للمصادقة عليها.

وأعرب الرئيس الروسي عن اعتقاده بأن توقيع كل من روسيا والولايات المتحدة على معاهدة تقليص الأسلحة الإستراتيجية حدث بالغ الأهمية. وأوضح ميدفيديف خلال لقائه بالرئيس التشيكي، فاتسلاف كلاوس، في براغ أن هذا الحدث سيمثل ما يقود مسيرة نزع الأسلحة في العالم ومسيرة التعاون الدولي وجهود منع انتشار أسلحة الدمار الشامل خلال الأعوام المقبلة.

من جانبه وصف الرئيس الأمريكي في وقت سابق بأنها “أكثر اتفاقية شاملة للحد من الأسلحة الاستراتيجية منذ عقدين” وأنها ستقلص أسلحة البلدين الاستراتيجية بحدود الثلث.

وكان أوباما أعلن في السادس والعشرين من مارس/آذار الماضي عن توصل بلاده إلى اتفاقية جديدة للحد من انتشار الأسلحة النووية مع روسيا، بعد عام كامل من المفاوضات التي أعقبت انتهاء العمل بالمعاهدة القديمة.

وقال أوباما، في مؤتمر صحفي عقده بحضور كلينتون وغيتس: “يسرني الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بعد أكثر من عام من المفاوضات.. وكان هدفي منذ الانتخابات خفض الخطر النووي عن الشعب الأمريكي.. لقد سبق أن تعاونا مع روسيا في ملفات أفغانستان وإيران، ونتعاون معها اليوم بالملف بالنووي الذي يشكل أكبر مخاوف الحرب الباردة.”

يشار إلى أن “ستارت 2” ستحل محل “ستارت 1” التي عقدت بين موسكو وواشنطن في يوليو/تموز 1991، وانتهت في الخامس من ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أعلن أنه تسنى لروسيا والولايات المتحدة ضمان الحفاظ في معاهدة “ستارت” الجديدة على توازن مصالح الدولتين.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي في موسكو الأربعاء، إن “الشيء الرئيسي يتلخص في ضمان الحفاظ على توازن المصالح، الذي يحدد في الحقيقة، مفهوم الاستقرار الإستراتيجي. وبوسعي القول إن الجميع سيربحون في العالم من هذا الوضوح”.

وتنص المعاهدة الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة حول خفض ترسانتي البلدين من الأسلحة الإستراتيجية الهجومية على تقليص الرؤوس النووية الحربية إلى 1550 لدى كل من الطرفين، مما يقل بنسبة 30 في المائة عن السقف المحدد لهذه الرؤوس (1700 – 2200) في المعاهدة الروسية الأمريكية حول القدرات الإستراتيجية الهجومية المبرمة في موسكو في عام 2002.

أما منصات الإطلاق (أو وسائل الحمل، حسب المصطلح الوارد في الوثائق السابقة)، فسيجري تقليصها إلى 800 مقارنة مع 1600 بموجب معاهدة “ستارت – 1” التي تم توقيعها عام 1991، ويقصد بمنصات الإطلاق كل من منصات إطلاق الصواريخ البالستية العابرة للقارات، والغواصات الإستراتيجية، والقاذفات الإستراتيجية الثقيلة.

كما تتضمن المعاهدة الجديدة أحكاماً بشأن آلية مراقبة سير تنفيذها باستخدام مختلف الوسائل التقنية الوطنية وتبادل المعلومات والبيانات وزيارات فرق التفتيش عن الجانبين، على أن تكون أبسط وأرخص مما تم تطبيقه حتى الآن بموجب معاهدة “ستارت – 1”.