شاركت جماعة العدل والإحسان، ممثلة في وفد من أعضاء مجلس الإرشاد والأمانة العامة، في الاعتصام الذي نظمته “اللجنة الوطنية للتضامن مع المعتقلين السياسيين الستة” وعائلات المعتقلين، يوم السبت 3 أبريل 2010 أمام المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وذلك تحت شعار: “ضد غياب شروط المحاكمة العادلة.. من أجل إنقاذ المعتقلين السياسيين”.

وقد كان على رأس وفد الجماعة الأساتذة: فتح الله أرسلان عضو مجلس الإرشاد والناطق الرسمي للجماعة، وعبد الواحد المتوكل عضو مجلس الإرشاد والأمين العام للدائرة السياسية، وعمر أمكاسو عضو مجلس الإرشاد ونائب الأمين العام للدائرة السياسية، ومحمد حمداوي عضو مجلس الإرشاد وعضو الأمانة العامة للدائرة السياسية، ومحمد السلمي عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية ومنسق الهيئة الحقوقية للجماعة.

وبعد التواصل مع عائلات المعتقلين ومواساتهم والتضامن معهم، شارك الوفد، إلى جانب عدد من الفعاليات الحقوقية والسياسية والمدنية، في الوقفة الاحتجاجية أمام مقر المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان.

وطالب المعتصمون، في بيان صدر بالمناسبة، بالتدخل الفوري لإنقاذ أرواح المضربين عن الطعام والكف عن تعذيبهم وذويهم)، بعد ثلاثة أسابيع من الإضراب، ووضع حد لهذا الملف المهزلة الذي يتضرر من جرائه، لا المعتقلون وذووهم فحسب وإنما المغرب وسمعته ومستقبله بشكل عام.)وعبر العديد الحقوقيين والسياسيين، في مداخلاتهم وكلماتهم، عن تضامنهم مع المعتقلين في محنتهم، كما أوضحوا الخروقات القانونية التي شابت المحاكمة، والأوضاع الإنسانية الصعبة لعائلات المعتقلين. وفي كلمته باسم جماعة العدل والإحسان أكد الأستاذ فتح الله أرسلان على أنه وباسم إخوانكم وأخواتكم في جماعة العدل والإحسان نحضر هذا اللقاء وهذا الاعتصام، لكي نعبر لكم عن مساندتنا المطلقة وعن تضامننا المطلق واللامشروط مع هذا الملف الواضح والصارخ في أقصى ما يمكن أن يصل إليه التعسف والظلم والجبر، في دولة يرفع حكامها ومسؤولوها شعارات العدالة ودولة الحق والقانون والديمقراطية والانتقال الديمقراطي وهذه الشعارات البراقة).

وقال أوجه التحية من خلال هذه الجموع إلى أولئك الرابضين في سجون الجبر والظلم وراء القضبان، إلى أولئك الأسود الذين يخطون الآن بما يقومون به سطورا وضاءة في تاريخ النضال والجهاد في هذا البلد. وأوجه كذلك تحية خاصة إلى أسرهم وعائلاتهم وأبنائهم وأطفالهم الذين يصنعون الآن كرجال للمستقبل، يعيشون هذه اللحظات فتعلمهم ما معنى الجهاد وما معنى الوقوف مع الحق. ونثمن عاليا وقوف هيئة الدفاع وعلى رأسها الأستاذ عبد الرحمن بن عمرو).

وأضاف الناطق الرسمي باسم الجماعة منذ بداية هذا الملف زارنا بعض الإخوة والعائلات، وقلنا بأنه من العبث أن تذهبوا في مسلسل المحاكمة لأن سوء نية السلطة بدت منذ البداية، من خلال طريقة الاعتقال واستغلال الإعلام… منذ البدء ونحن نقول بأن الشعارات التي ترفع ليست حقيقية). واسترسل موضحا في الوقت الذي صدق فيه كثير من الناس الشعارات التي رفعت فيما عرف بالعهد الجديد، قلنا تريثوا ولا تتسرعوا حتى تلمسوا برهان صدق هذه الشعارات، فإن كانت صفحة طويت فقد فتحت أخرى ربما تكون أكثر بشاعة من سابقتها)، وأكد بأننا نرى في كل يوم تعسفا وظلما واختطافات.. وقل ما شئت من خروقات تهم حقوق الإنسان في جميع المجالات).

يذكر بأن هيئة دفاع المعتقلين السياسيين الستة كانت قد انسحبت من أطوار المحكمة في مرحلتها الاستئنافية، وقالت بأن وجودها داخل قاعة المحكمة لم يعد له معنى، مقرّرة المغادرة بعد أن سجلت خرق حقوق الدفاع وقواعد المسطرة)، وذلك في وقت يخوض فيه المعتقلون، المرواني والمعتصم والعبادلة والسريتي والركالة، إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ يوم الإثنين 22 مارس 2010، بسبب انتهاكات قواعد المحاكمة من قبل هيئة محكمة الجنايات الاستئنافية بسلا وقراراتها التي بلغت حد المس بمقومات الأمن القضائي الواجب لكل المعتقلين.)