في هذا الحوار يبسط الأستاذ عمر أمكاسو، عضو مجلس الإرشاد ومسؤول مكتب الإعلام، سياق وأهداف وخلفيات الشروع في بث سلسلة الحوارات حول المنهاج النبوي…

سؤال:

شرع موقع الجماعة في بث سلسة حوارات حول المنهاج النبوي، هل يمكن أن توضح طبيعة هذا المنتوج الإعلامي؟

جواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا المنتوج الإعلامي الجديد عبارة عن سلسلة من حوارات مركزة تدور كل حلقة من حلقاتها حول قضية معينة ضمن القضايا الكبرى التي ترتبط بمنهاج الجماعة تربية وتنظيما وزحفا.

وقد اخترنا في مكتب الإعلام لهذه السلسلة جنس الحوار حرصا منا على التواصل الحي مع الجمهور، وأشركنا في ذلك إلى جانب الأستاذ المرشد حفظه الله عددا من قيادات الجماعة وخاصة من مجلس الإرشاد وقيادات مركزية أخرى لتعميق النقاش في القضايا المثارة وإغناء تصور الجماعة وإبراز مواقفها.

سؤال:

ما هو سياق هذا العمل؟ هل هو دعائي؟ أم تأطيري لأعضاء الجماعة؟ أم تواصلي مع الرأي العام؟ أم رد على من يتهم الجماعة بالعزلة؟ أم ماذا؟

جواب:

يأتي هذا المنتوج الإعلامي الجديد في سياق المجهودات التي يبذلها مكتب الإعلام لجماعة العدل والإحسان في التعريف بمواقف الجماعة وتصوراتها ورجالاتها، والهدف الأساس الذي حددناه هو تحقيق التواصل الواسع مع أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها والمتابعين لها وعامة الرأي العام بشكل مباشر بعيدا عن الوسائط التي غالبا ما تشوش على أفكار الجماعة ومواقفها وتصوراتها.

وطبعا يبقى الهدف التأطيري حاضرا هو الآخر إلى جانب الهدف التواصلي، وهو هدف موجه أساسا إلى أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها.

أما ما روجته بعض المنابر الإعلامية من أن الغرض من هذا المنتوج هو فك عزلة الجماعة، فهو مجرد زعم يتردد كلما أقدمت الجماعة على مبادرة جديدة.

سؤال:

هل تتضمن هذه الحوارات أفكارا جديدة ومراجعات لما هو مسطر في المنهاج النبوي كما كتب منذ مدة؟

جواب:

يجب التمييز في منهاج جماعة العدل والإحسان بين التوابث التربوية والفكرية، والمتغيرات التي تتجدد باستمرار تبعا لمتطلبات كل مرحلة وخاصة في الجوانب التنظيمية، والمتتبع لهذه السلسلة من الحوارات سيلمس ذلك عن كثب.

وبالتأكيد، لن تخلو هذه الحوارات من أفكار جديدة في بسط تلك التوابث والمتغيرات في مختلف القضايا التي تداولها الإخوة والأخوات المشاركون فيها.

سؤال:

هل الاتجاه نحو السمعي البصري مؤشر آخر على تراجع القراءة داخل الجماعة أم لا يعدو الأمر توظيف أساليب متنوعة لخدمة نفس الهدف؟

جواب:

لا نمل أن نكرر دائما في جماعة العدل والإحسان أن وظيفتنا الكبرى والمحورية هي الدعوة إلى الله تعالى، وتجديد الدين في النفوس وفي المجتمع والأمة نحو الغاية الإحسانية والهدف العدلي. ونسعى دائما بكل الوسائل إلى تجسيد هذه الوظيفة باستعمال مختلف الوسائل المتاحة والممكنة. وندرك في هذا الصدد أهمية الوسائل السمعية البصرية في الدعوة والتواصل ومدى إقبال الناس عليها وتقبلهم لها.

أما عن تراجع الإقبال على القراءة، فهو ظاهرة عامة فرضها هجوم ثقافة الصورة والصوت في عالمنا المعاصر المعولم، ومن المفترض أن تكون حدة هذه الظاهرة أقل في صفوف الحركة الإسلامية بالنظر إلى اعتبار القراءة إحدى أهم وسائل التكوين والتربية، فضلا عن كونها قربة يتقرب بها إلى الله تعالى.

سؤال:

ماذا تنتظرون من بث هذه السلسلة من الحوارات؟

جواب:

كما أسلفت، نحن نعتبر هذه الحوارات وسيلة لمزيد من التواصل والتعارف والدعوة إلى الله تعالى، وسنكون سعداء إذا لامست هذه الأهداف، وأسهمت في بسط رؤانا وتصحيح نظرة الآخرين إلينا، وتذكير من كتب له الاطلاع عليها بالله عز وجل وباليوم الآخر، وتوسيع دائرة التائبين والتائبات إلى المولى سبحانه وتعالى.

وفي نفس الوقت، نرجو أن تكون هذه المادة مناسبة جديدة لتوسيع قاعدة الحوار والتواصل مع كل المتتبعين لقضايا جماعة العدل والإحسان، وأن تفتل في حبل ما نسعى إليه دائما من حوار بناء ومسؤول مع جميع الفضلاء من أجل إرساء قواعد التعاون والتآزر لبناء غد أفضل لشعبنا وأمتنا، وما ذلك على الله بعزيز.