انسحبت هيئة دفاع المعتقلين السياسيين الستة، من أطوار المحكمة في مرحلتها الاستئنافية، وقالت بأن وجودها داخل قاعة المحكمة لم يعد له معنى، مقرّرة المغادرة بعد أن سجلت خرق حقوق الدفاع وقواعد المسطرة)، في وقت يخوض فيه المعتقلون إضرابا مفتوحا عن الطعام.

وعزت هيئة دفاع المعتقلين السياسيين الستة، على خلفية ما يعرف بملف “بلعيرج”، قرارها بالانسحاب من المحاكمة إلى رفضها تحمل مسؤولية وأمانة الفصل بكل عدل وإنصاف في القضية، وأنها منذ انطلاق المحاكمة وهي مصرة على خرق حقوق الدفاع وقواعد المسطرة). وعللت هيئة الدفاع انسحابها من المحاكمة بسبب انعدام شروط المحاكمة العادلة وبعدما رفضت هيئة المحكمة الملتمسات الأولية ورفضت الفصل العلني والأولي في الدفوعات الأولية التي تقدمت بها هيئة الدفاع).

وأضافت الهيئة، المكونة من النقيب عبد الرحمن بن عمرو، والنقيب عبد الرحيم الجامعي، والنقيب عبد الرحيم بن بركة، والأستاذ خالد السفياني، في بلاغ لها أنها قررت وضع حد للمهازل المسطرية ومغادرة القاعة، ورفضت المشاركة في مسرحية قانونية تسمى “المحاكمة”. واعتبرت أنه لم يعد لوجودها أي معنى حقيقي بعد أن أكد قضاة المحكمة من خلال مقرراتهم في كل الطعون والملتمسات أنهم غير معنيين بقواعد المحاكمة العادلة، وأنهم يسبحون ضد التاريخ دون أن يسهموا بقراراتهم في مسار إصلاح القضاء من مواقعهم في دواعيه وفلسفته).

ووجهت الهيئة المكونة من المحامين: النقيب عبد الرحمان بن عمرو، والنقيب عبد الرحيم الجامعي، والنقيب عبد الرحيم بن بركة والأستاذ خالد السفياني، نداء إلى المسؤولين القضائيين من أجل التدخل من أجل وقف المقصلة القضائية التي تجري بمحكمة الجنايات بسلا). وطالبت هيئة الدفاع بفتح تحقيقات جدية ونزيهة في القضية حتى لا يتم ترسيم الخروقات بقرارات قضائية وحتى لا يذهب المعتقلون الستة ضحية تصفية حسابات سياسية رابطة بين اعتقالهم وبين التوجهات الأمريكية في المنطقة المعادية لاستقرار المغرب في ظل احترام حقوق الإنسان).

واعتبر الدفاع كل هذه الخروقات شكلا من أشكال التأثير على قرينة البراءة وعلى مسار التحقيق ومسار المحاكمة)، وذكروا من بين الخروقات رفض استدعاء الشهود أو إحضار المحجوزات أو ترجمة الوثائق أو منع التقاط صور المعتقلين دون موافقتهم داخل الجلسة أو تزوير محاضر التفتيش والحجز… وغير ذلك من المسائل التي يلزمهم القانون الفصل فيها أوَّليا، أو ضم العديد من تلك المدفوعات للموضوع وحرمان المعتقلين السياسيين من التمتع بقرارات في شفافية كاملة ووضوح لمسار المحاكمة دون التفاف أو مناورات مسطرية تهدد المحاكمة وتغلفها بستار الغموض والفوضى والشكوك في حياد أعضاء الهيئة واستقلالهم الحقيقي).

وأصدر دفاع المعتقلين السياسيين الستة بلاغا حول محاكمتهم التي أسماها بـالفاجعة القضائية غير المسبوقة)، وأكد من خلاله أن حياة المعتقلين مهددة إثر دخول المعتقلين السياسيين، المرواني والمعتصم والعبادلة والسريتي والركالة، في إضراب مفتوح عن الطعام ابتداء من يوم الإثنين 22 مارس 2010، بسبب انتهاكات قواعد المحاكمة من قبل هيئة محكمة الجنايات الاستئنافية بسلا وقراراتها التي بلغت حد المس بمقومات الأمن القضائي الواجب لكل المعتقلين.)