تتجه المعارضة السودانية نحو مقاطعة شبه كاملة للانتخابات الرئاسية تاركة الرئيس عمر حسن البشير، مرشحا وحيدا تقريبا في السباق، كما أفاد بعض قادة المعارضة.

يأتي ذلك بعد الخطوة المفاجئة التي قلبت الموازين في الساحة السياسية السودانية عبر إعلان الحركة الشعبية سحب مرشحها ياسر عرمان من سباق الرئاسة مع خوض الانتخابات في كل المستويات التشريعية والتنفيذية باستثناء ولايات دارفور.

وبذلك يصبح عدد المرشحين الباقين في السباق مع عمر البشير عشرة، لكن الكثير منهم يفتقر إلى الشهرة والإمكانيات.

وقال عرمان ان “البشير سيبقى وحده مرشحا ولا أظن أنه سيتنافس معه أي مرشح ذا مصداقية”.

وصرح مبارك الفضيل العضو في حزب الأمة أن “أبرز قادة المعارضة سيقاطعون الانتخابات الرئاسية”. وأوضح الفضيل أن المعارضة حتى وإن قاطعت الانتخابات الرئاسية فهي ستشارك في الانتخابات التشريعية والمحلية.

وقال عرمان “اتخذت قرار الانسحاب لسببين. أولا: بعد الحملة التي قمت بها في دارفور، توصلت إلى قناعة بأنه من المستحيل إجراء انتخابات بسبب حالة الطوارئ المفروضة. ثانيا: هناك مخالفات في العملية الانتخابية المزورة”.

وهناك احتمالات متعددة وآراء متفاوتة طرحها كثير من المراقبين السياسيين بشأن قرار الحركة الشعبية. وتباينت الآراء بين متهم للحركة بالتخلي عن حلفائها، وما بين مشكك بها وسائق لعدد من المبررات لها. غير أن آخرين لم يستبعدوا تعرض الحركة الشعبية لضغوط خارجية لم تصمد أمامها أو تتخذ ما يمكن أن يحفظ علاقاتها بحلفائها من قوى المعارضة. وقالوا إن الحركة اتخذت خطوة استباقية لفرض واقع جديد على كل القوى السياسية الأخرى وتركها للتصادم في ما بينها.

ورغم محاولة الحركة إيجاد مبررات لموقفها بالإشارة إلى أزمة دارفور وضرورة إجراء الانتخابات بكامل الإقليم، فإن قوى سياسية أخرى اعتبرت ذلك خروجا والتفافا على إجماع كان سيدفع بقضايا البلاد نحو الانفراج.

أما الرئيس السوداني عمر البشير فقد أكد أنه لن يتم إلغاء أو تأجيل الانتخابات السودانية المقررة في 11 ابريل.

ومن المقرر أن تقام في السودان، البلد الأكبر في إفريقيا، بين 11 و13 الجاري أول انتخابات متعددة -تشريعية ومحلية ورئاسية- منذ 1986.