أكدت الصين أمس الخميس 1-4-2010 أنها لا تزال تفضل “حلا سلميا” لأزمة الملف النووي الإيراني، وذلك بُعيد إعلان واشنطن أن بكين أبدت استعدادا للبدء بمحادثات “جدية” في مجلس الأمن الدولي حول هذا الملف.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية كين غانغ أن “في ما يتعلق بالمسألة النووية الإيرانية فان الصين ستواصل العمل على حل سلمي”، وأضاف خلال مؤتمر صحفي “لطالما دفعنا باتجاه حل سلمي وسنواصل الدفع في هذا الاتجاه”.

وفي وقت لاحق أجرى جليلي مباحثات مع وزير الخارجية الصيني يانغ جيتشي وعضو مجلس الدولة الصيني داينغ بينغ قو وتركز البحث في اللقاءين حول العلاقات الثنائية والبرنامج النووي الإيراني.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أمس أن بكين وافقت على الدخول في مفاوضات بشأن فرض عقوبات دولية على إيران. ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الفرنسي بيرنار كوشنير قوله في تصريح له في نيويورك إن الصين وافقت على الدخول في المفاوضات المتعلقة بفرض عقوبات على طهران، وقال “لقد وافقوا على البدء” وأضاف “إن التحدث عن الموضوع هو خطوة جديدة إلى الأمام”.

وبدورها، أعلنت سفيرة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة سوزارن رايس أن الصين وافقت على التفاوض في هذا الشأن. وقالت رايس في مقابلة مع شبكة “سي ان ان” الأربعاء “وافقت الصين على الجلوس وبدء مفاوضات جدية في نيويورك” إلى جانب الأعضاء الآخرين دائمي العضوية في مجلس الأمن.

لكن روسيا أكدت أمس أن موقفها من البرنامج النووي الإيراني لم يتغير، مجددة الدعوة لإيجاد حل سياسي ودبلوماسي للقضية.

وحول التصريح الذي أدلت به وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بان الأسابيع القريبة ستشهد مشاورات السداسية في موضوع فرض العقوبات على طهران، قال الناطق باسم الخارجية الروسية اندريه نيستيرينكو معلقاً على التصريح “إننا لا نؤمن بفاعلية العقوبات للتوصل إلى تسوية شاملة للوضع، لكن لا بد أحيانا من الاستعانة بهذه الآلية لحمل طهران على اتخاذ موقف بناء أكثر في المحادثات، ويقوم تعاوننا مع السداسية على هذا المبدأ بالذات، وذلك في إطار اتباع مسارين لطالما أعلنا التزامنا بهما”.

وأضاف “من جهة اخرى فاننا مقتنعون كما في الماضي بضرورة اتخاذ موقف متوازن من استخدام العقوبات وفقا لمدى استعداد إيران للتعاون كيلا نغلق باباً للحوار اللاحق، وبالإضافة إلى ذلك فان العقوبات يجب أن تكون ذكية، أي لا تحمل طابع الإجراء العفوي والعقاب الشامل للبلاد بأسرها، يجب أن تتخذ إجراءات كهذه بشكل مركز ودقيق وتهدف إلى تعزيز نظام حظر انتشار السلاح النووي”.