استقبل الرئيس السوري بشار الأسد الأربعاء 31-3-2010 النائب اللبناني وليد جنبلاط، في زيارته الأولى لدمشق بعد سنوات من القطيعة شن خلالها الزعيم الدرزي مرارا هجمات عنيفة على القيادة السورية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن الأسد وجنبلاط شددا على أهمية تعزيز العلاقات السورية اللبنانية بما يمكنها من مواجهة التحديات المشتركة.

وأفادت الوكالة أن اللقاء تناول “الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع سوريا ولبنان وأهمية تعزيز العلاقات السورية اللبنانية بما يمكنها من مواجهة التحديات المشتركة وخدمة مصالح الشعبين وقضايا العرب الجوهرية.

كما تناول اللقاء “أهمية دور المقاومة لما تمثله من ضمانة في وجه المخططات التي تقودها “إسرائيل” والتي تستهدف المنطقة العربية برمتها.

وأشاد جنبلاط بمواقف الأسد “تجاه لبنان وحرصه على أمنه واستقراره مثمنا الجهود التي قام ويقوم بها لتوطيد علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين”.

وكان جنبلاط من أشد منتقدي النظام السوري والأسد شخصيا خلال السنوات الأربع التي تلت اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط (فبراير) 2005، لكنه تراجع مؤخرا عن مواقفه تلك معتبرا إنها أتت وليدة “لحظة تخل”، وأكد أنه قال “في لحظة غضب، كلاما غير لائق” في حق الاسد، داعيا إياه إلى “تجاوز” الأمر و”طي صفحة” الماضي.

واعتبر الأسد في مقابلة تلفزيونية أن ما قاله جنبلاط كاف لكي يستقبل في سوريا. وقال “الاعتذار يعني الاعتراف بالخطأ، هذا المضمون قاله وليد جنبلاط في أكثر من مقابلة، نحن يهمنا المضمون وهذا هو المضمون الذي نريده”.

وفي بيروت رحب حزب الله بهذا اللقاء. وقال المتحدث باسمه إبراهيم الموسوي لوكالة الأنباء الفرنسية إن “حزب الله يرحب بأي تقارب مع من يدعم حقوق لبنان الأساسية خصوصا في المقاومة”، في إشارة إلى دمشق، مضيفا أن هذا التقارب يقوي الوضع اللبناني في مواجهة التهديدات الإسرائيلية”.

وذكر الموسوي بالدور الذي لعبه حزبه في ردم الهوة بين الأسد وجنبلاط، وقال إن “الرئيس السوري بشار الأسد وجنبلاط نفسه تكلما عن ذلك”.

وكان حزب الله أعلن منتصف آذار (مارس) أن أمينه العام حسن نصر الله اتصل بجنبلاط وأبلغه بأن الرئيس السوري “قرر فتح صفحة جديدة” معه على أن يستقبله لاحقا في دمشق.