تحت شعار قول الله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلااحتفلت جماعة العدل والإحسان بمدينة البيضاء بمنطقة الفداء بمناسبة الإفراج عن أعضائها الإحدا عشر من سجن الظلم والاستبداد، وذلك يوم الأحد 21 مارس 2009 بعد أن قضوا 18 سنة وراء القضبان ظلما وجورا.

وقد تخلل هذا الحفل البهيج مجموعة من الفقرات المتنوعة التي نالت إعجاب الحضور الكرام من أعضاء الجماعة والمتعاطفين معها، والتي كانت عبارة عن أشعار وكلمات ووصلات إنشادية، عبر خلالها الجميع عن فرحتهم بالإفراج عن معتقلي الجماعة.

وكانت الفترة الأكثر اهتماما، الكلمة التي ألقاها الأستاذ عبد العزيز أوذوني عضو الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان والمحامي بهيئة الدار البيضاء، الذي ذكر بسياق وملابسات الاعتقال وأبرز أهم الخروقات القانونية التي شابت المحاكمة، حيث خلص إلى أن المحاكمة كانت سياسية بامتياز وأن المستهدف هو دعوة العدل والإحسان الرافضة للظلم والاستبداد.

وكان مسك الختام قراءة البيان الختامي للحفل، وفيما يلي نصه:

البيان الختامي

الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو الفضل العظيم إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مومنين.

يسعد جماعة العدل والإحسان بمنطقة الفداء أن تقيم هذا الحفل البهيج احتفالا بالإخوة المفرج عنهم والذين خرجوا من سجون الظلم والجبر بعد قضائهم زهاء عشرين سنة وهي مدة طال ظلمها وظلامها، مدة قضاها الإخوة المجاهدون في العكوف على حفظ كتاب الله عز وجل والتبتل بين يديه سبحانه وتعالى ومداومة الصيام والذكر والقيام وطلب العلم، فحولوا سجنهم إلى خلوة ورباط فحفظوا كتاب الله عز وجل وحصّلوا على أعلى الشواهد الجامعية وفي مختلف التخصصات؛ فانقلبت المحنة منحة وأضحى جحيم السجن روضة من رياض الجنان بفضل الملك المنان و باء ساجنوهم بالبوار والخسران المبين.

لقد شرف هؤلاء مدرسة العدل والإحسان فحق لنا الافتخار بهم، بصمودهم وجهادهم وصدق يقينهم في موعود الله تعالى.

ونحن إذ نحتفل بهم ومعهم نعلن للرأي العام ما يلي:

– تشبثنا ببراءة إخواننا وحرصنا على إظهار حقيقة ما مورس عليهم من ظلم وبهتان.

– استنكارنا لما يطال إخواننا وهم خارج القضبان من حصار وتضييق ونطالب بالعمل على إدماجهم في المجتمع وفقا لما أثبتوه من حسن السلوك ولما حصلوا عليه من الشواهد العليا.

– امتناننا لكل من ساهم من قريب أو بعيد على التخفيف من وقع الظلم على إخواننا سواء في طور المحاكمة أو خلال فترة الحبس أو بعد الإفراج.

– ثباتنا على درب الجهاد والصمود اقتداءا بما أثله الإخوة ووفق منهاج الجماعة النابذ للعنف الرافض للظلم والاستبداد.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبونصدق الله العظيم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

البيضاء 04 ربيع الثاني 1431 الموافق ل 21 مارس 2010