بطريقة لا قانونية ولا أخلاقية أقدمت السلطات المحلية ببرشيد -وهي حديثة عهد بعمالةٍ- بمختلف تلاوينها (القُياد، الاستخبارات، “الأمن”، القوات المساعدة، المقدمين والأعوان …) ليلة الجمعة 10 ربيع الثاني 1431، الموافق ل26 مارس 2010 على محاولة منع الرباطات القرآنية التربوية التي دأبت جماعة العدل والإحسان على تنظيمها منذ تأسيسها استجابة لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون.

هذا وقد انتشرت القوات المخزنية تلك الليلة بكل الأحياء السكنية وجابت جميع الشوارع بطريقة ترهيبية استعراضية، استفزازية لكل من يأتي في طريقها، فحاصرت من خلالها مختلف البيوت التي يقطنها قياديو الجماعة، واعتقلت أربعة من أعضائها وحررت لهم محاضر ملفقة لا تخلو من مساومة وسب وشتم واستهتار بشعائر الله، ولم تطلق سراحهم إلا بعد وقفة احتجاجية لبعض قياديي الجماعة أمام مركز الأمن وفي حوالي الساعة الواحدة صباحا من يوم السبت !

فهل باحتقارها ما عظمه الله (الاجتماع على ذكر الله تعالى) تريد السلطة المخزنية أن تمنع دعوة قائدها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وهل يُعقل في بلدٍ يدعي حكامه أنهم يحمون الملة والدين أن يقاد المسلمون إلى دهاليز الكوميساريات بتهمة الاجتماع على ذكر الله وتلاوة القرآن؟ وهل يصح في مختلف التشريعات أن يُضطهد الناس من دون أي مبرر قانوني وهم جماعة قانوينة مدنية سلمية؟