اضطر منسقو مؤتمر “آخر مستجدات مشروع التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة” لعقده بمكتب صلاح عبد المقصود وكيل ثان نقابة الصحفيين المصريين بعد أن عاد مكرم محمد أحمد لنهجه بإلغاء المؤتمرات في اللحظات الأخيرة، ومنع مؤتمرهم الذي كان من المقرر عقده ظهر أمس بنقابة الصحفيين، وأصدر تعليماته لأمن النقابة بإعلام كافة الوافدين لحضور المؤتمر بأنه تم إلغاؤه من قبل منسقيه!.

واكتفى د. محمد حسن خليل منسق حركة “الحق في الدفاع عن الصحة” ومنسق المؤتمر بعقد لقاء مصغر مع الإعلاميين بمكتب وكيل النقابة، ألقى خلاله بيانًا أعرب فيه عن رفض الحركة لخصخصة العلاج على نفقة الدولة، خاصةً أن مظلة التأمين الصحي لا تُغطي سوى 57% من شعبنا، وتساءل البيان عن مصير 29 ألف مواطن مصابون بالفشل الكلوي ممن سيتم إلغاء علاجهم على نفقة الدولة؟!

وانتقد البيان مسلسل التآمر على العلاج على نفقة الدولة الذي بدأ أثناء مناقشة الموازنة العامة للدولة المالي 2009-2010م، حينما دعا أحمد عز رئيس اللجنة إلى إلغاء العلاج على نفقة الدولة، وتم تقسيم النسبة إلى 50% على حساب الدولة و50% على حساب المواطن!.

وضرب البيان مثالاً لمواطن مصاب بالفشل الكلوي يصدر له شيك سنوي بمقدار 17 ألف جنيه قيمة 150 جلسة غسيل في السنة، وقال: “هل من المفترض أن يتحمل مريض فقير 8500 جنيه سنويًّا؟”.

وأبدى خليل تعجبه من تصريحات د. حاتم الجبلي وزير الصحة بإنفاق 4 مليارات و260 مليون جنيه في 3 سنوات للعلاج على نفقة الدولة.

وفاجأ د. عبد الحميد أباظة مستشار وزير الصحة للأمور الاقتصادية بحضوره معترفًا بوقف التعامل مع بعض المستشفيات الاستثمارية في العلاج على نفقة الدولة؛ نظرًا لارتفاع مديونية الوزارة لها بـ 1.5 مليون جنيه، وقال: “أعلم أن هذا ربما يؤدي إلى تدهور صحة المريض، ولكن الوزارة ليس في وسعها أكثر من ذلك”.

وطالبت د. كريمة الحفناوي عضو اللجنة بمحاسبة ومعاقبة مَن يسرق من أموال العلاج على نفقة الدولة، واصفةً إياها بأنها كمال اليتيم لا يجوز التصرف فيه، وطالبت بمنع المسئولين ورجال الأعمال من العلاج على نفقة الدولة..