أكد تحقيق فرنسي، أن مدينة مراكش تتجه إلى إزاحة تايلاندا من على عرش السياحة الجنسية العالمي، بعد أن ضاعفت من عدد العاهرات إلى 20 ألف، اللواتي يستقطبن مليوني سائح سنويا، على حساب مبادئ أبناء المغرب الغيورين والوطنيين، الذين يصارعون يوميا لتوفير لقمة العيش.

وأضاف معدو التحقيق الذي نشرته مجلة “شوك” الفرنسية، أن ازدهار السياحة الجنسية في مراكش أصبح يستقطب النجوم والمشاهير كجمال دبوز، برنار هنري ليفي، كارل زيرو، وتييري أرديسون الذين يسعون لمجاورة اللاعب الفرنسي ذو الأصول الجزائرية زين الدين زيدان والمصمم جون بول كولتيي، مشيرين إلى أن أغلب السياح الغربيين تستقطبهم ممارسة الجنس مع المراهقين الذكور من المغاربة، وقال أحد المواطنين الأحرار مستنكرا للمجلة الفرنسية “أرى سياحا يرافقون مراهقين مغاربة

لإمضاء ليلة معهم، إنها إهانة لنا، لكن لا أحد يتحرك لوضع حد لهذا، خاصة عناصر الشرطة الذين يغمضون أعينهم عن هاته التجاوزات مقابل الرشوة التي يتلقونها”، وأن كل شيء أصبح معروضا للبيع والشراء في مراكش، من الدعارة والاعتداء الجنسي على الأطفال، وغيره، وتحدثت العاهرات الناشطات في مدينة مراكش في تصريحات للمجلة المذكورة، أن أرباب العلب الليلية والكباريهات والمطاعم يتحلوا على عمولات كبيرة على حساب أجسادهن ونظير كل عملية جنسية.

وأوضح التحقيق أن السلطات المغربية توفر عاهرات تحت الطلب في العديد من الكباريهات والنوادي الليلية بل وحتى المطاعم، وأغلبهن شابات ومراهقات وضعن أنفسهن في خدمة من يدفع أكثر، بعضهن اخترن مغادرة مدنهن الأصلية كالرباط والدار البيضاء من أجل ذلك بعد الغلاء الفاحش للمواد الاستهلاكية والبطالة التي تعصف بشرف المواطنين المغاربة، كاشفين عن التواجد المكثف للشخصيات المرموقة ورجال أعمال من السياح الأجانب الباحثون عن اللذة، عند سحر عاهرات مراكش.

ويشار أن مدينة مراكش تعيش بين الفينة والأخرى على إيقاع فضائح جنسية أبطالها سياح أجانب، يقومون بهتك أعراض الصبيان واغتصاب الفتيات، وقد خلفت آثارا سلبية في أوساط المجتمع المراكشي خاصة والمغربي عامة الذي أصبح يراوده القلق والخوف من التفشي السريع لظاهرة استغلال الأطفال جنسيا، وهزت المدينة عدة أحداث جنسية رهيبة ضد مواطنين مغاربة، كتلك التي رواها شاب في العشرين من عمره، يتحدث عن قيام مستثمر عقاري فرنسي بممارسة الجنس على أطفال قصر لا تتعدى أعمارهم 15 سنة باستعمال آلة التصوير داخل منزله بمراكش، بعد أن استدرجهم شريكه بتقديم الهدايا وقليل من المال والحلويات، وقد طوي الملف من طرف الشرطة المغربية دون إحداث ضجيج حول الفرنسي المتهم، فالسياحة الجنسية تتطور بسرعة في المدينة الحمراء لأجل مضاعفة المداخيل للدولة المغربية على حساب المواطنين.

وفي السياق ذاته، تنظم وكالة سياحية بلجيكية بصفة مستمرة رحلات سياحية جنسية إلى مدينة مراكش 3 أيام من أجل الاستفادة من برنامج تقول إنه في مستوى عال، مانحة الشواذ مكانة خاصة وقالت إنهم يلتقون مع أمثالهم المقيمين بالمدينة الحمراء المفضلة لدى “طيور الليالي”، موضحة للراغبين السفر أن المغرب بلد السياحة الجنسية بامتياز، ومراكش قطعة ذهبية في هذا البلد.

من جهة أخرى تسعى الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى التحرك ضد تهاون السلطات المغربية إزاء ما يحدث ضد أبرياء المغرب من خلال تنظيم وقفات احتجاجية لتنبيه السلطات ودعوتها إلي التصدي لظاهرة السياحة الجنسية بالمدينة، بعد أن تحولت إلى قبلة للأجانب الذين يجدون كل الإمكانيات لترويج وتجذير ممارسات لا أخلاقية تضرب في العمق مكونات المجتمع الثقافية والأخلاقية والتربوية، مستغلين عوز وفقر ضحاياهم وتسهيلات الجهات المسئولة لإقامة مشاريع سياحية تستغل في ما بعد في أعمال غير مشروعة وغير قانونية، غير أن الأمور لازالت على حالها، في واحدة من السياسات التي ترغب الرباط في استمرارها لتجنيب أي انفجار شعبي، وعدم الانتباه إلى ما يحدث في القصر الملكي من فساد وتلاعب بمصير الأمة المغربية.