بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

المحمدية

في خطوة غير غريبة على المخزن المغربي، تدخلت السلطات الأمنية بمدينة المحمدية بعنف وشراسة، لقمع وقفة تضامنية مع ما يجري في الأقصى المبارك، نظمتها جماعة العدل والإحسان بمسجد السنة بحي الراشدية بعد صلاة العشاء، حيث وقع إنزال أمني مكثف، بمختلف مشاربه وألوان آلته القمعية، فما أن بدأت أولى الشعارات الصادعة بما يجري في فلسطين، حتى انهالت عصا المخزن على جموع المصلين، فلم يفرقوا بين كبير وصغير، ولم يحترموا حرمة المسجد الذي هو بقعة من بقاع الله عز وجل، قدسها وأمر الأمة بتقديسها، ولم يقفوا عند هذا الحد بل وصل الأمر إلى اعتقال عشرات المتظاهرين جلهم من أبناء جماعة العدل والإحسان، اقتيدوا تحت الضرب والتهديد والسب الفاحش الذي وصل إلى حد سب الله عز وجل وسب الملة والدين، ناهيك عن الكلام الفاحش البذيء، وأدخلوا بالقوة إلى سيارات الأمن التي كانت رابضة بعين المكان، في سلوك أرهب جيران المسجد والمارة من أمامه.

وقد خلف هذا التدخل الهمجي أضرارا بالغة في صفوف المتظاهرين جراء الضرب العشوائي والمقصود، وقد نتج عنه هلعا واستنكارا في صفوف أبناء الحي، الذين يشهدون لجماعة العدل والإحسان بمظاهراتها السلمية ووقفاتها المنظمة أحسن تنظيم.

وأمام هذا الحدث الإرهابي لا يسعنا إلا أن نقول: نحن فداك يا فلسطين بدمائنا وأرواحنا وزهرة شبابنا، لن نسكت عن الجرائم الصهيونية المتتالية، ولن نسكت على محاولة تدجيننا وقمع روح المحبة والتضامن مع إخواننا في فلسطين، وسنواصل ضغطنا الجماهيري في كافة أنحاء المغرب، حتى نجعل القضية الفلسطينية حية في وجداننا وفي ناشئتنا.

وفي الأخير نعلن ما يلي:

– استمرارنا اللامشروط في دعم القضية الفلسطينية وجميع قضايا الأمة.

– نحمل الحكام العرب مسؤولية ما يجري في القدس من تهويد ومحاولة لهدم المسجد الأقصى.

– دعوتنا ساكنة المحمدية إلى الانخراط في كافة الأشكال النضالية لدعم قضية الأمة جمعاء.

– دعوتنا كافة مكونات المجتمع المدني من أحزاب وجمعيات ونقابات إلى الانخراط الفاعل في مشروع إحياء القضية الفلسطينية ونصرتها.

– استنكارنا الشديد للتدخل المخزني السافر ضد وقفة سلمية هدفها التعبير عن سخط وتنديد لما يجري لمقدساتنا الإسلامية.