أظهرت دراسات وأبحاث أجراها باحثون إيطاليون وجود مواد سامة خطيرة بنسب عالية في أجساد سكان قطاع غزة جراء المحرقة “الإسرائيلية” قبل سنة. وبينت نتائج الفحص التي عرضتها وزارة الصحة في الحكومة المقالة وجود 30 عنصراً ساماً ثقيلاً أبرزها اليورانيوم بنسب أعلى بكثير من معدلاتها الطبيعية في أجساد عينة شملت 15 شهيداً وجريحاً من ضحايا الحرب على غزة، إضافة إلى عينة أخرى من 95 شخصا من سكان غزة.

وأكد مدير الإدارة العامة لدائرة التعاون الدولي في وزارة الصحة مدحت عباس وجود مواد سامة ومسرطنة في أجساد سكان غزة الذين كانوا في بؤر الاستهداف أو بالقرب منها. وقال في مؤتمر صحافي، أمس، برفقة وزير الصحة باسم نعيم، إن الدراسة أظهرت وجود مواد خطيرة تؤدي إلى تسمم الأجنة وتشوهها وتهدد بالعقم لدى الرجال والنساء وتؤثر في الهرمونات الجينية تم امتصاصها عن طريق الجلد أو تناول الطعام.

وكان الباحثون الايطاليون أنفسهم أكدوا في دراسة سابقة قبل نحو شهرين أن تربة القطاع تحتوي على معادن سامة ومواد مسرطنة وسامة للأجنة بسبب امتصاصها لهذه المواد التي استخدمت في الحرب الصهيونية.

وقال مدحت عباس إن الباحثين الإيطاليين أكدوا أن هذه المواد “الخطيرة جدا” نتجت عن استخدام الاحتلال أسلحة محرمة دولياً. وأضاف أنه تم أخذ عينات للشعر من 95 مواطناً من مناطق مختلفة في القطاع، بينهم أطفال ونساء حوامل، حيث أظهرت الفحوص وجود معدلات أعلى من مستواها الطبيعي لتلك المواد السامة لدى 60 حالة.

بدوره، أكد الوزير نعيم أن نتائج الدراسة تدلل على مدى خطورة الأسلحة التي استخدمت، مستشهداً بنتائج العينات البيولوجية التي بينت استخدام جيش الاحتلال أسلحة محرمة دولياً على كل المستويات.

وحذر من خطورة هذه النتائج “التي أظهرت عدداً كبيراً من العناصر الثقيلة والسامة على رأسها اليورانيوم والتي تهدد مستقبل الأجيال المقبلة”.