وزعت مجموعات يهودية منشورات على المواطنين العرب في القدس تحت سمع وبصر رجال الأمن الإسرائيليين، وأجهزة المخابرات والقوات الخاصة وحرس الحدود، وهذه المنشورات موجهة تحديداً إلى المسلمين تطالبهم فيها بمغادرة القدس، وجميع الأراضي الفلسطينية، وذلك اعتماداً على النصوص التوراتية الموجودة في النداء؛ لأن خروج الفلسطينيين هو الذي يحقق السلام، أما إذا لم يخرجوا طواعية فإن التوراة (وفقاً للمنشور) تطالبهم بطردنا: “فتطردون كل سكان الأرض من أمامكم، وتمحون جميع تصاويرهم وتبيدون كل أصنامهم المسبوكة وتخربون جميع مرتفعاتهم؛ لأن أرض إسرائيل وُعدت لإبراهيم وإسحق ويعقوب ولأحفادهم، وليس لغيرهم 52.33” ويتابع النداء المكتوب باللغة العربية قائلاً: “بأن أرض إسرائيل هذه الأرض الصغيرة هي ملك الشعب اليهودي فقط، وممنوع أن يسكن فيها بصورة دائمة غيرهم…” ويضيف المنشور قائلاً: وبما أن الدين الإسلامي دين أخلاقي، لذلك لا يجب أن تكون هناك معارضة لهذا… ويقترح النداء على الفلسطينيين المسلمين أن يفاوضوا دولة إسرائيل من أجل الحصول على مساعدات اقتصادية للسكن في مكان آخر.

إن هيئة العلماء والدعاة في فلسطين تنظر إلى هذا النداء بخطورة شديدة؛ لأنه يوزع للمرة الثالثة، وليست الأولى، وتحت سمع وبصر القوات الإسرائيلية التي تمارس القمع ضد المقدسيين بكل أشكاله، مما يدل أنها شريكة في صنع هذا النداء، وراغبة في تنفيذه، ولهذا يجري التحرش بالمواطنين في القدس، واهانتهم، وضربهم، واقتحام بيوتهم؛ من أجل التخويف الذي يهدف في النهاية إلى الترحيل، فهل يسمع الأشقاء، وهل يحتاطون للأمر قبل حدوث الكارثة؟!

ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقويّ عزيز

1 من ربيع الآخر 1431هـ / وفق 17/3/2010م

هيئة العلمـاء والدعاة

فلسـطين- بيت المقدس