أعلن رئيس وزراء حكومة الاحتلال نتنياهو عن المستوطنات الموجودة حول القدس بانها ستكون جزءاً عضوياً لا يتجزأ من أرض إسرائيل يعني بأن فلسطين التي كانت مساحتها 27000كم2 قد صارت أقل من 2000 فقط، وهذه القطعة من الأرض التي يجري التفاوض عليها، والمقسمة إلى ثلاث مناطق ا+ب+ج تعني أن الاحتلال يريد أن يعطي الفلسطينيين مزرعة لا دولة، ويريد أن يحشر في هذه المزرعة قرابة ثلاثة ملايين إنسان بدون برٍّ يزرعون فيه، أو بحر يسافرون عبره أو يستغلونه، أو جو تطير لهم فيه طائرات، فما تبقى لا يعدو أن يكون فندقاً لا يتسع لأكثر من عدد النزلاء وبهذا تصبح فلسطين أو المزرعة محطة طرد للسكان لا محطة استقبال؛ لأنها تضيق على أهلها وتحرمهم من استغلال أرضهم ومائهم، وسيكونون عبيداً لتشغيل آلات الاحتلال ومزارعه ومشاريعه، ولهذا ينبغي النظر إلى أقوال رئيس وزراء الاحتلال بشيءٍ كبير من الجدية وبخاصة من جانب أولي الأمر من العرب والمسلمين الذين أبدوا أقصى درجات حسن النوايا، من خلال المبادرات المتتابعة التي رفضتها إسرائيل بشراسة وفظاظة. وقد آن للقيادات أن تعيد حساباتها وأن تعيد دراسة إمكانياتها وأن تضع مؤسساتها الفكرية في برنامج وضع الحلول المناسبة، وأن توقف هذا النزف النازل نحو الهاوية للأمة، فإن لدى هذه الأمة ما تستطيع فعله، ولا يجوز لها أن تظل الجانب الذي يقدم التنازلات التي ثبت من خلال تجريبها الطويل أنها فاشلة، وآن لنا أن نفكر بطريقة أخرى ولن نخسر شيئاً، فقد ماتت أجيال وهي تنتظر سقوط الحل، ولكن الحل لم يأت، ولا نظنه يأتي إلا بإرادة تستغل عناصر القوى الكامنة في الشعوب والثروات الموجودة على الأرض، فهل آن الأوان لتفعيلها، نأمل.!

ولينصرنّ الله من ينصره إن الله لقويّ عزيز

30 من ربيع الأول 1431هـ / وفق 16/3/2010م

هـيئـة العـلـمـاء والدعاة

فلســــطين- بيت المقدس