بسم الله الرحمن الرحيم

جماعة العدل والإحسان

سيدي سليمان

بيان

في الوقت الذي تغرق فيه أحياء بكاملها بمدينة سيدي سليمان دون أن نحسب البوادي المجاورة التي غمرتها المياه وهُجّر سكانها إلى مآوي هي أقرب إلى الغيتوهات، وفي الوقت الذي تعجز فيه السلطات المحلية في المدينة عن مد يد العون لهم إلا من النزر اليسير الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ولا يقي من برد، وفي هذا الوقت الذي تمنع نفس السلطات أبناء الجماعة من مساعدة المنكوبين كما كان الشأن في السنة الفارطة، تضيف نفس هذه السلطات إلى مسلسل إنجازاتها إنجازا جديدا، ففي ليلة الخميس 11 مارس 2010 حوالي الساعة العاشرة، داهمت السلطات المحلية بسيدي سليمان ممثلة في باشا المدينة الجديد وقائد أحد المقاطعات بالمدينة وجمع من المقدمين و”الجرّايا” معززة بكل أنواع البوليس من استعلامات عامة واستخبارات وشرطة بمختلف مراتبهم، مجلسا داخليا ضم 13 عضوا من جماعة العدل والإحسان بالمدينة نظموا فيه إفطارا جماعيا وحفظا لكتاب الله وذكرا له، استمطارا لرحمة الله عسى أن يرفع البلاء عن هذه الأمة. وتم اقتياد الجميع في سيارة الشرطة إلى المخفر حيث حررت لهم محاضر “روتينية”، وليتم إطلاق سراح الجميع في وقت متأخر من الليل. وهذا ما أثار هلعا واستنكارا في صفوف الجيران والمارة، لأنه في نفس الحي يتم التغاضي عن بائعي الممنوعات من مخدرات وخمر… ويقتاد أهل ذكر الله إلى الكوميسارية كما يقتاد المجرمون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم!

إننا إذ نستنكر هذا التضييق الممنهج على جماعتنا نذكر أن ذلك لن يثنينا عن الاستمرار في دعوتنا بالتي هي أحسن ولن يستفزنا للسقوط في متاهات العنف والتطرف.

وإن الله حسبنا وهو نعم الوكيل. والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون صدق الله العظيم.

سيدي سليمان/ليلة الخميس 11 مارس 2010.