كشفت تقارير صحفية ومنظمة حقوقية، أمس الخميس، عن مخطط “إسرائيلي” لبناء 50 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، ضمن مشروع أوسع لتطويق البلدة القديمة ومحاصرة القرى الفلسطينية ضمن حدود المدينة المقدسة.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إخفاق الإدارة الأميركية مجدداً في انتزاع تراجع الكيان الصهيوني عن قرار بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس. فقد “ثمن” نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال زيارته الأربعاء الماضي “اعتذار” رئيس الحكومة الاحتلال بنيامين نتانياهو عن “التوقيت غير المناسب” لإعلان البناء، في حين “هددت” لجنة المتابعة العربية “إسرائيل” بسحب دعمها للمفاوضات غير المباشرة التي أعلنته قبل أيام، في الوقت الذي اكتفت السلطة الفلسطينية بالتعبير عن “عدم قبولها” للمخطط الاستيطاني.

فالكيان الإسرائيلي استقبل زيارتي بايدن وقبله مبعوث إدارته جورج ميتشل بالإعلان عن بناء 112 وحدة استيطانية في مستعمرة “بيتار عليت” و1600 وحدة في مستوطنة “رامات شلومو”، ما اعتُبر إهانة واستخفافا من قبل “إسرائيل” وحكومتها بالمسؤولين الأميركيين الرفيعين، وكما الاستقبال كان وداع بايدن، الذي انتقل من “إسرائيل” إلى الأردن، بأنباء عن مشاريع استيطانية في سباق مع الزمن لتهويد فلسطين وفي المقدمة منها القدس المهددة بمخطط استيطاني مقداره 50 ألف وحدة استيطانية سيشكل ضربة قاضية لهويتها العربية والإسلامية.

وأكد تقرير منظمة “إير عميم” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أن 20 ألف وحدة باتت عملية التراخيص لها في مرحلة متقدمة فيما الـ 30 ألفاً الأخرى ما زالت بمثابة مشروع. وأوضحت المنظمة أن غالبية مشاريع البناء في القسم الشرقي من المدينة تقع في الأحياء الاستيطانية الكبرى القائمة.

وذكرت صحيفة “هاآرتس” على موقعها الالكتروني “أن هذه الوحدات ستقام على أراضي 1967″، موضحة “أن خطط البناء أصبحت في مراحل متقدمة من التخطيط وبعضها ينتظر الموافقة النهائية”، مشيرة إلى “إن خطط البناء ستركز على نحو خاص على شرق مدينة القدس”.

وقد توالت ردود الفعل القولية احتجاجا على قرارات الاستيطان المتلاحقة التي يعلنها الاحتلال الإسرائيلي في القدس وباقي الضفة الغربية المحتلة، في الوقت الذي يشهد كلاماً كثيراً وتصريحات عن جهود لاستئناف ما تسمى عملية السلام.