على إثر جملة من الاعتقالات والمداهمات، تدشنها السلطات المغربية في حق مجالس الإيمان ومجامع الخير لتزج بخيرة شباب الوطن في مخافر الشرطة ساعات طويلة قبل الإفراج عنهم لغياب المبرر القانوني، داهمتني هذه الخواطر، وقد كنت واحدا من زوار تلكم المخافر إثر احتفال بالمولد النبوي في مدينة وجدة.أيا مولد الأنوار هذي خواطري *** أبوح بها من حالكات المخافر
فإن غرّد العُشاق شِعرا ومَنْشَدا *** فإن الذي أنشدتُ بين المحاضر
فسِينٌ وجيمٌ والحروف تواترت *** صلاةً على الهادي وأيُّ تواتر
أجـِبْ مَن تـَكُنْ؟ قلتُ المتيّمُ بالذي *** هواهُ مُدانٌ في غريب المساطر
ومَنْ والدٌ؟ قلتُ الذي ورد الهوى *** وأسْقى النوى حتى نظمتُ مشاعري
ومِنْ أيِّ أمِّ أنتَ؟ قلتُ هي التي *** غـَدَتْ تهمتي في مُستطيل الدوائر
وكم إخوة؟ قلتُ الجميع وكلهمْ *** عرفتـَهُـــمُ فانظرْ رفوف الدفاتر
وما المستوى قلت التذللُ بينهمْ *** وعِزٌ وجاهٌ عِند جَوْر وجائر
وكم صبيةً أنجبتَ؟ عَلـِّي بسُؤلهِ *** يخاف حديثا عن مباهٍ مكاثر
وعن مِهنتي ما زال يسأل علـَّنِي *** أهابُ وَرَبِّي رازقي ومُتاجري
يقول عبادي هلْ أدلكمُ على *** رَبَاح ٍ فلم أعْبَأ ْ بـِعبدٍ مُقامِر
وكم صار عُمري قلت بضع مجالس *** وإني هنا جاوزتُ كلَّ نَـظائري
وعن رتبتي في المؤمنين أجبتهُ *** كفاني الهوى بابا لدُور الأكابر
وإنك إن جئتَ المجالس خِلتـَنـا *** بلا قائد إلا مَتين الأواصر
ولستَ بواعٍ ما أقول فجَمْعُكُمْ *** بلا لغة إلا صبيب الأوامر
فسِينٌ بلا جيمٍ تناسب سقمها *** وجيم بلا سين فتلك خواطري