حقق والي الأمن بالجهة الشرقية إنجازات باهرة، وهو بذلك يستحق الشكر الجزيل والتقدير الكبير، ولازال آخر إنجازاته عالقا بأذهان كثير من سكان مدينة وجدة، ففي مساء يوم الأربعاء 17 فبراير 2010 جندت الولاية مختلف طاقاتها البشرية والمادية، واتجهت صوب أحد منازل وسط مدينة وجدة، وبسرعة كبيرة حاصرت الحي واقتحمت المنزل، فوجدت تسع نسوة من بنات جماعة العدل والإحسان يقرأن القرآن ويتعلمن التجويد، وعثرت بحوزتهن على عدد من نسخ كتاب الشفا للقاضي عياض ونسخة من كتاب الأذكار للإمام النووي بالإضافة إلى القرآن الكريم وبعض كتب التجويد المتعلقة برواية ورش عن نافع.

ونظرا لما اكتسبته ولاية الأمن من تجارب ضمن ملف -اقتحام بيوت أعضاء جماعة العدل والإحسان وتشميع عدد منها واعتقال الآلاف منهم- وأيضا بفعل تمرس بعض المسؤولين، والتفاني والإخلاص الذي عرف به آخرون، فقد تميزت هذه العملية باعتقال ثلاثة أطفال أحدهم رضيع.

كما أن الإعداد القبلي الجيد لهذه العملية مكن من نقل المعتقلات والأطفال إلى مقر ولاية الأمن بيسر كبير وفي وقت وجيز، فقد فتحت شرطة المرور الشوارع في وجه الموكب الذي وصل إلى الولاية منتشيا بالإنجاز العظيم.

ومباشرة شرع المحققون في استجواب المعتقلات واستنطاقهن، فأبان المحققون عن حنكتهم ومهارتهم فاستعملوا أساليب متنوعة: الترهيب، التهديد، الضغط النفسي، الاستفزاز، المساومة، التشكيك…

وقد تفنن بعضهم في إدراج بعض المصطلحات المتداولة عند أعضاء جماعة العدل والإحسان ليعلم أن له اطلاعا واسعا ومعرفة كبيرة بجماعة العدل والإحسان ونهجها وأساليبها.

وكان خبر الاعتقال قد انتشر بسرعة كبيرة عند عائلات المعتقلات وعند عدد من أعضاء جماعة العدل والإحسان فتوافدوا إلى مقر ولاية الأمن، ولكن الوالي لم يمهلهم فأعطى أوامره بالتدخل السريع، فتعرض الكثير منهم لجروح ورضوض، واعتقل اثني عشرة منهم.

وقد كان أحد الصحافيين موجودا في عين المكان، وتمكن من تصوير وقائع التدخل السريع فأبصرته أعين الوالي فاعتقلوه واحتجزوا آلة تصويره، لأن السيد الوالي حريص على سمعة البلاد ولا يرغب أن يطلع الرأي العام الوطني والخارجي على العملية التي قد يفهم منها أن الوالي قد خرق حقوق الإنسان. وقد حررت للمعتقلين والمعتقلات برفقة طفلين ورضيع محاضر، لم تكلف المحققين عناء يذكر لأن التهم ونصوص القوانين جاهزة، وقد اعتاد عليها المحققون في ملف جماعة العدل والإحسان ومن التهم: التجمهر، الانتماء لجماعة غير مرخص لها، الاعتداء على موظف، الاجتماعات غير مرخصة…

ونسجل أيضا المتابعة الفعلية للعملية من قبل السيد الوالي شخصيا، إذ آثر ألا يفوض بعض مهامه رغبة في القيام بها على الوجه الأكمل ومن ذلك أنه كان يطوف على مكاتب التحقيق وينهال بالضرب واللطم والشتم على عدد من المعتقلين وكلما أعياه ذلك أخذ قسطا من الراحة ثم يستأنف الضرب والشتم بالحيوية والنشاط المطلوبين.. كان الله له…!.

وقد ينغص بعض “المتطفلين” إنجاز السيد الوالي فيزعمون أن الأمن يحرس عدد من دور الدعارة ويرعاها، وأنه يحمي الملاهي الليلية، وأنه يتستر على كبار مروجي المخدرات، وأنه يعلم علم اليقين من يوزع الأقراص المهلوسة ويتسبب في تسميم أبناء هذا الشعب أمام الإعداديات والثانويات، كما يدعي بعض الجهال أن عددا من مسؤولي الأمن ييسرون ترويج السلع المهربة ….

نقول لهؤلاء: أيها “الحاقدون”، هذا كذب وافتراء، وإنكم ترون الأشياء بمنظار أسود، “فوالينا ورجالاته بريئون مما نسب إليهم، فلا توجد في مدينتنا بيوت الدعارة ويعلم ذلك العام والخاص، ولا يوجد من يروج القرقوبي أمام المدارس وأن الخمور والملاهي إنما هي للأجانب فحسب. فلا تحشروا أنوفكم فيما لاشأن لكم به…….

وإلى أن نلقاكم مع إنجاز آخر من إنجازات والينا، نقول “تهانينا والينا”!!!.