يأبى المخزن إلا أن يستمر في حملته التعسفية الظالمة وغير القانونية ضد جماعة العدل والإحسان، هذا ما يؤكده اعتقال 34 عضوا من الجماعة يومه الأحد 7 مارس 2010 كانوا يحتفلون بالمولد النبوي الشريف.

ففي حدود الساعة الخامسة والنصف مساء طوقت جحافل من القوات المخزنية بشتى تلاوينها وأنواعها السرية والعلنية البيت الذي كان يحتضن الحفل، وبشكل هستيري وهليودي أرعب ساكنة الحي وخلق حالة من الاستياء العارمة والاستنكار الشديد، وبعد محاصرة البيت قامت قوات القمع باقتحامه دون أي سند قانوني، فقط منطق التعليمات البليد، وأقدمت على اعتقال كل من كان في المجلس واقتياد الجميع في موكب رهيب إلى مقر الأمن الإقليمي وإلى حدود كتابة هذه السطور (الحادية عشر ليلا) لازال المعتقلين في مخافر الشرطة.

إنه المنطق الأرعن البليد المخبول المقلوب حيث يعلم الجميع ما تعيشه المدينة من أوضاع أمنية مزرية حيث تكاثرت الجرائم بشكل مهول لم تعد تستثني أحدا، كان أخرها العصابات المنتشرة ليلا ونهارا في جميع أحياء المدينة رغم النداءات المتكررة من الساكنة المغلوبة على أمرها وجمعيات المجتمع المدني لكن لا مجيب، بل ويزداد الوضع قتامة مع انتشار مظاهر اجتماعية خطيرة تنذر بالكارثة، تنامي بيوت الدعارة والفسوق، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المزرية التي تعيشها ساكنة المنطقة، كل هذا والجهات الأمنية غافلة نائمة بل ومتواطئة ومشجعة، بينما يتم تجنيد القوات السرية والعلنية لمحاربة العلماء العاملين الصادحين بكلمة الحق ومحاربة مجالس ذكر الله ونشر الفضيلة والأخلاق الحسنة، فأي منطق هذا وأي خبل هذا…..

وتجدر الإشارة إلى أن اعتقالات أخرى تمت في الأسابيع الماضية شملت كل من مدن بركان حوالي 60 معتقلا، ووجدة 13 معتقلا بالإضافة إلى 10 نساء وطفلين ورضيع، واعتقالات بالعيون، وتعسفات باشا عين بين مطهر، كلها محاولات بائسة يائسة وبليدة من أجل ذر الرماد في العيون والهروب من المسؤولية.

ومعلوم أن السلطات المخزنية تقود منذ شهور حملة ظالمة ضد جماعة العدل والإحسان خارقة بذلك كل الأعراف والقوانين، وقد تعددت صور هذه الحملة بحيث شملت اعتقالات تعسفية للمئات من أعضاء الجماعة، ومتابعات قضائية للعشرات، والسطو على بعض الممتلكات، وممارسة العنف في حق عزل، وتشميع لبيوت بعض أعضاء الجماعة.

ظلم شنيع في حق العدل والإحسان، رغم قانونيتها وقانونية اجتماعاتها.