أيد وزراء الخارجية العرب الموقف الصادر عن اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية بإجراء مفاوضات غير مباشرة بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل” محددة بأربعة أشهر «في محاولة أخيرة» لتسهيل الجهود الأميركية، رغم عدم الاقتناع بجدية “إسرائيل” في السلام، وهو قرار تحفظت عنه سورية وحركة «حماس»، ورحبت به “إسرائيل”.

وجاء في بيان صادر عن الوزراء العرب في ختام اجتماعين عقدتهما اللجنة الوزارية لمتابعة مبادرة السلام العربية مساء أول من أمس وصباح أمس في مقر الجامعة العربية في القاهرة: «رغم عدم الاقتناع بجدية “إسرائيل” في تحقيق السلام العادل، ترى اللجنة إعطاء فرصة للمحادثات غير المباشرة كمحاولة أخيرة، تسهيلاً لدور الولايات المتحدة في ضوء تأكيداتها للرئيس الفلسطيني» محمود عباس (أبو مازن). وحدد البيان الأسبوع الأول من تموز (يوليو) المقبل موعدا لاجتماع لجنة المتابعة لتقويم جهود السلام، فإذا كانت فاشلة، فان الدول العربية ستدعو إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن لمعالجة النزاع العربي – الإسرائيلية بكل أبعاده، والطلب من الولايات المتحدة عدم استخدام حق النقض (الفيتو).

وكان بيان اللجنة الوزارية العربية في شأن المفاوضات غير المباشرة، أثار جدلاً في الجلسة الافتتاحية للدورة 133 لمجلس الجامعة العربية، إذ قاطع وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مراراً لدى تلاوته بيان لجنة المتابعة العربية، ليعلن تحفظ سورية لأن القرار لم يحظ بإجماع أعضاء اللجنة، ولأنه ليس من اختصاص اللجنة إعطاء هذا التفويض للسلطة الفلسطينية، بل إنها أُسست للترويج للمبادرة العربية للسلام. وأضاف أن قرار الذهاب إلى المفاوضات «قرار فلسطيني، ويجب أن تتحمل السلطة مسؤولية قرارها».