حذر مستشار الأمن الوطني العراقي من “أوقات صعبة” قد يستغلها تنظيم القاعدة في حال حصول فراغ أمني إذا استغرق تشكيل الحكومة الجديدة فترة طويلة بعد الانتخابات التي ستجري الأحد المقبل.

وقال صفاء حسين في مقابلة مع وكالة فرانس برس، “إذا استغرقت وقتا طويلا، سنواجه بعض الصعوبات”، معتبرا أن شهرا واحدا يعتبر “فترة قصيرة”. وبموجب النظام الانتخابي العراقي، يمكن لأي طرف يحصل على 163 مقعدا في البرلمان أن يشكل حكومة بمفرده، لكن إذا لم تحصل جهة واحدة على هذه النسبة، فانه يتوجب الدخول في تحالفات مع جهات أخرى، وهذا يتطلب وقتا طويلا.

وأكد حسين قلقه بالقول “بدأت أخشى أنها (الحكومة) قد لا تتشكل حتى تموز المقبل”.

وأضاف أن “قوات الأمن ستعمل كما ينبغي، لكن على الأقل الإرهابيين سيجدون الفرصة لتنفيذ هجمات، كما سيجدون فرصة مواتية للتأثير على تشكيل الحكومة، وهو ما يأملون تحقيقه”. وأشار حسين إلى أن “أهم التحديات التي ستواجه الحكومة المقبلة هو التعامل مع التوترات الكردية العربية، خصوصا في ما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها في شمال البلاد، بالإضافة إلى إنهاء ملف الحدود مع الكويت وإيران”. وأضاف “خلال الأشهر القادمة، سنواجه وقاتا صعبة، لكن بعد تشكيل الحكومة، اعتقد أننا سنشهد تقدما جيدا وسريعا”.

وحذر حسين من “مزيد من التعقيدات إذا لم يندمج الائتلاف الوطني العراقي الذي يهيمن عليه الشيعة مع خصمهم رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي لتشكيل الكتلة الأكبر في الانتخابات”، موضحا أن “المفاوضات (بينهم) قد تطول أكثر بسبب رفض الائتلاف الوطني ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة مرة أخرى”. يشار إلى أن تشكيل الحكومة تطلب ثلاثة أشهر من المباحثات بعد الانتخابات العامة في 2005.

وأشار المستشار إلى أن “قوات الأمن العراقية عثرت وأبطلت عشر سيارات مفخخة خلال الشهر الماضي كان تنظيم القاعدة وجماعات متمردة أخرى هيئتها لاستهداف الانتخابات”.

وتابع أن “غالبية هذه المتفجرات والتي كانت ستوقع أضرارا كبيرة جدا، كانت مهيأة لاستهداف بغداد”. وحول المجموعات التي تحاول استهداف بغداد في الفترة التي تقترب من الانتخابات، قال إن “هجمات تنظيم القاعدة في العراق تشكل التهديد الأكبر والأكثر تأثيرا وجدية”. وأضاف أن “القاعدة ستحاول استهداف العملية السياسية بصورة كاملة، لكننا نعتقد أنه ليس لديها الإمكانية للوصول إلى أهدافها”.