اقتحمت قوات من الشرطة ومن “حرس الحدود” الصهيوني باحات المسجد الأقصى بعدما وقعت اشتباكات مع فلسطينيين مرابطين في المسجد خشية تسلل مستوطنين إليه. وأصيب 15 فلسطينياً على الأقل، من بينهم امرأة، بسبب قنابل الغاز والرصاص المطاط.

وكان العشرات من المقدسيين ومن فلسطينيي الـ48 لبوا نداءات للمرابطة في المسجد منذ ليل السبت – الأحد وجهتها شخصيات فلسطينية لصد محاولات الجماعات اليهودية اقتحامه لمناسبة “يوم بوريم” (عيد المساخر) لدى اليهود. وعندما سمحت قوات الاحتلال للسياح الأجانب والمستوطنين بالدخول إلى المسجد أمس بعدما أعلن يهود متطرفون نيتهم اقتحام المسجد أمس واليوم، رفض المصلون والمعتكفون المسلمون الخروج من المسجد، فأغلقت سلطات الاحتلال بواباته عليهم، وأحكمت إغلاقها بالأقفال والسلاسل الحديد. وبُثت نداءات استغاثة عبر مكبرات الصوت ومآذن المسجد الأقصى للتصدي لمحاولات اقتحامه المتكررة..

وقد ناشد وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة غزة “طالب أبو شعر” الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التحرك العاجل والفوري لحماية الأقصى والمقدسات الإسلامية، ودعا خلال مؤتمر صحافي مجلس الأمن إلى “عقد جلسة طارئة” لمناقشة الانتهاكات الإسرائيلية والعمل على فرض عقوبات على الاحتلال.

وأشار إلى أن “الجماعات اليهودية المتطرفة أعلنت أخيرا موعداً لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه في 16 آذار (مارس) الجاري”. ودعا الفلسطينيين إلى “شد الرحال إلى الأقصى”، كما دعا الأمتين والشعوب العربية والإسلامية إلى “الخروج بمسيرات جماهيرية غاضبة تنديداً بممارسات الاحتلال”.