خرجت جماهير الأمة في الرباط قصد التنديد بالجريمة الصهيونية النكراء المتمثلة في ضم مسجد الخليل ومسجد بلال بن رباح إلى لائحة التراث اليهودي في وقفة احتجاجية كما يدعو الواجب في حده الأدنى. إلا أن هذه الوقفة ووجهت من قبل النظام المغربي بمنع وعنف وحشي غير مبرر على الإطلاق أصاب العشرات من المغاربة بإصابات بليغة منهم الأستاذ عبد الصمد فتحي منسق الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة الذي يرقد في المستشفى جراء إصابته على مستوى الحوض والكليتين.

في الوقت الذي كان يفترض فيه أن يهب النظام المغربي إلى تسجيل موقف مشرف من هذه الجريمة التاريخية كقطع المعاملات الاقتصادية والاتصالات السرية مع الكيان الصهيوني ومنع كل أشكال التطبيع مع هذا الكيان الذي شهد الجميع على بشاعة إجرامه واغتصابه للأراضي والمقدسات … وكالقيام بدور في تحريك الدول العربية والإسلامية قصد اتخاذ خطوات عملية في مواجهة هذا الاستهتار الصهيوني بالأمة ومقدساتها … وفي الوقت الذي كان ينبغي أن يقوم بذلك عمد وفي شكل غريب ويدعو إلى الدهشة إلى مواجهة المحتجين على الصهاينة وتعنيفهم في خرق واضح للقانون وفي المغرب وفي أرض الإسلام وفي الرباط مدينة المسيرات المليونية المساندة لفلسطين ومقدسات الأمة وفي مدينة “لجنة القدس” وبيت مال القدس!!!

إن المرء بقدر ما يدين القرار الإجرامي الصهيوني يدين أيضا الدفاع عن الكيان الصهيوني في أرض الإسلام ومنع الاحتجاج عليه.

إن هذا الذي حدث يعتبر تحولا خطيرا جدا في مواقف وسياسة النظام المغربي تجاه قضية تجري في دماء الشعب المغربي وهي قضية مقدسات إسلامية انتهكت حرمتها وحتم الواجب الشرعي والسياسي والقومي الدفاع عنها وأسقط كل الشعارات الرسمية الفارغة المتشدقة بمناصرة المقدسات الإسلامية.

إن الذي اتخذ قرار منع الوقفة وضرب وإهانة المحتجين على الجريمة الصهيونية أيا كان لا يمكن إلا أن يكون صهيونيا ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مغربيا أو مسلما!!

فمن يفضح المندسين بين أظهرنا!!

يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون الأنفال 27.